قرارات عاجلة تغير منظومة التموين.. ومراجعة شاملة لبيانات المستفيدين خلال يونيو
تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ عمليات مراجعة وتحديث شاملة لقواعد بيانات المستفيدين من الدعم التمويني، وهو ما أسفر خلال شهر يونيو 2026 عن وقف صرف الخبز المدعم والسلع التموينية لعدد من البطاقات التي تبين عدم انطباق شروط الاستحقاق على أصحابها، وذلك في إطار جهود الدولة لإحكام منظومة الدعم وضمان توجيه المخصصات التموينية إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع بدء صرف المقررات التموينية الخاصة بالشهر الجاري من خلال آلاف المنافذ التموينية المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية، وسط تأكيدات رسمية باستمرار توفير السلع الأساسية للمواطنين بالأسعار المدعمة والمقررة ضمن منظومة الدعم.
وكشفت مصادر مطلعة أن قرارات الإيقاف الأخيرة جاءت بعد عمليات فحص ومراجعة موسعة للبيانات، استهدفت التأكد من مدى استحقاق المواطنين للدعم وفقًا للمعايير والضوابط المعمول بها داخل المنظومة.
وأوضحت المصادر، أن الجهات المختصة اعتمدت على الربط الإلكتروني بين قواعد البيانات الحكومية المختلفة لرصد الحالات التي شهدت تحسنًا ملحوظًا في أوضاعها الاقتصادية، بما يجعلها خارج الفئات المستهدفة بالدعم التمويني.
وأكدت وزارة التموين أن الهدف من هذه الإجراءات ليس تقليص الدعم، وإنما إعادة توجيهه للفئات الأولى بالرعاية، بما يحقق أعلى درجات العدالة الاجتماعية ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
ووفقًا للمراجعات التي تمت خلال الفترة الأخيرة، شملت قرارات الاستبعاد عددًا من الفئات التي رأت الجهات المعنية أنها لم تعد ضمن الشرائح المستحقة للدعم.
وجاء في مقدمة هذه الفئات أصحاب الحصص التجارية داخل الشركات، ومالكو السيارات الحديثة مرتفعة الثمن، بالإضافة إلى المواطنين الذين قاموا باستيراد سيارات من الخارج بأسمائهم، باعتبار أن هذه المؤشرات تعكس مستوى اقتصاديًا يتجاوز الحدود المقررة للاستفادة من الدعم.
كما امتدت عمليات التنقية لتشمل بعض أصحاب الوحدات السكنية داخل الكمبوندات السكنية والمجتمعات العمرانية الراقية، إلى جانب حالات أخرى ارتبطت بمخالفات تتعلق باستهلاك الكهرباء أو الحصول على معاشات بطرق غير قانونية.
ولم تقتصر عمليات المراجعة على النشاط التجاري أو الممتلكات العقارية فقط، بل شملت أيضًا النشاط الزراعي، حيث تم استبعاد بعض الحالات التي تجاوزت الحدود المقررة للحيازات الزراعية وفقًا للمعايير المنظمة لمنظومة الدعم.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الإجراءات إلى تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على حقوق الفئات المستحقة وبين منع تسرب الدعم إلى شرائح غير مستهدفة.
وأكدت المصادر أن عملية تنقية البطاقات التموينية ليست إجراءً استثنائيًا أو مؤقتًا، وإنما تمثل جزءًا من خطة مستمرة تعتمد على التحديث الدوري للبيانات ومراجعتها بشكل منتظم.
وتشمل هذه الخطة الربط مع قواعد البيانات الخاصة بالجهات الحكومية المختلفة، بما يسمح بالكشف عن أي تغيرات تطرأ على الحالة الاقتصادية للمستفيدين، سواء من خلال الملكيات أو الأنشطة التجارية أو مصادر الدخل المختلفة.
ويهدف هذا التحديث المستمر إلى رفع كفاءة منظومة الدعم وضمان استدامتها، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكلفة توفير السلع المدعمة للمواطنين.
وأكدت المصادر أن استبعاد بعض البطاقات من منظومة الدعم لا يعني الحرمان الدائم أو النهائي من الاستفادة من الخدمات التموينية.
وأوضحت، أن المواطنين الذين تم إيقاف بطاقاتهم يمكنهم التوجه إلى الجهات المختصة لتحديث بياناتهم أو تقديم المستندات التي تثبت أحقيتهم في الحصول على الدعم، في حال وجود أخطاء أو تغيرات تستوجب إعادة النظر في القرار.
وأضافت، أن إعادة تشغيل البطاقة التموينية تتم بعد الانتهاء من دراسة الحالة وفحص المستندات والتأكد من استيفاء جميع شروط الاستحقاق المعتمدة.
وتواصل وزارة التموين صرف الدعم الشهري للمواطنين المقيدين على البطاقات التموينية وفق الضوابط الحالية، حيث يحصل الفرد الواحد على دعم بقيمة 50 جنيهًا شهريًا حتى أربعة أفراد على البطاقة.
أما في حال تجاوز عدد المستفيدين أربعة أفراد، فيحصل الفرد الخامس وكل فرد إضافي على دعم بقيمة 25 جنيهًا شهريًا، يتم استخدامه في صرف السلع التموينية المقررة.
ويستفيد ملايين المواطنين من هذه المنظومة التي تعد إحدى أكبر شبكات الحماية الاجتماعية في مصر.
40 ألف منفذ لتوفير السلع المدعمة
وتعتمد وزارة التموين على شبكة ضخمة تضم نحو 40 ألف منفذ تمويني موزعة في جميع أنحاء الجمهورية، لضمان وصول السلع المدعمة إلى المواطنين بسهولة.
وتشمل هذه الشبكة منافذ البقالين التموينيين، ومنافذ مشروع «جمعيتي»، إلى جانب المجمعات الاستهلاكية التابعة للوزارة، والتي توفر احتياجات الأسر المصرية من السلع الأساسية بأسعار مخفضة ومدعمة.
أسعار السلع التموينية خلال يونيو 2026
وفي إطار صرف المقررات التموينية لشهر يونيو، أعلنت الوزارة استمرار طرح عدد من السلع الأساسية بأسعارها الرسمية المعتمدة، وجاءت أبرزها على النحو التالي:
السكر المعبأ: 12.60 جنيه للكيلوجرام.
زيت الخليط عبوة 800 مللي: 30 جنيهًا.
الدقيق المعبأ: 18 جنيهًا للكيلوجرام.
المكرونة وزن 800 جرام: 17 جنيهًا.
المكرونة وزن 400 جرام: 8.5 جنيه.
اقرأ أيضاً.. بين الدبلوماسية والنيران.. مفاوضات متقدمة وتصعيد جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية