رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

احذر تليجرام وواتساب.. عقوبات مشددة على تسريب الامتحانات وتداول الإجابات

امتحانات- أرشيفية
امتحانات- أرشيفية

مع انطلاق ماراثون الامتحانات، وفي مقدمته امتحانات الثانوية العامة، تنشط من جديد جروبات الغش الإلكتروني عبر تطبيقات «تليجرام» و«واتساب»، مستغلة حالة القلق التي يعيشها الطلاب وأسرهم، من خلال الترويج لقدرتها على تسريب أسئلة الامتحانات وتوفير الإجابات مقابل مبالغ مالية أو عبر الانضمام إلى مجموعات مغلقة.

وتُعد هذه الظاهرة من أبرز التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، لما تمثله من تهديد مباشر لمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، فضلًا عن تأثيرها السلبي على نزاهة العملية التعليمية ومصداقية نظم التقييم.

البرلمان يتصدى لظاهرة الغش الإلكتروني

وفي مواجهة هذه الظاهرة، لم يقف المشرع المصري مكتوف الأيدي، حيث تدخل مجلس النواب وأصدر القانون رقم 205 لسنة 2020 بشأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، بهدف مواجهة جرائم تسريب الأسئلة والغش الإلكتروني، وفرض عقوبات رادعة على المتورطين فيها.

ويستهدف القانون بشكل أساسي العناصر القائمة على إدارة جروبات الغش، وكل من يشارك في نشر أو تداول أسئلة الامتحانات أو الإجابات الخاصة بها، سواء قبل بدء الامتحان أو أثناء انعقاده.

السجن 7 سنوات وغرامة 200 ألف جنيه لمروجي الامتحانات

ونصت المادة الأولى من القانون على معاقبة كل من طبع أو نشر أو أذاع أو روّج بأي وسيلة من الوسائل لأسئلة الامتحانات أو أجوبتها، أو لأي نظم تقييم تتعلق بمراحل التعليم المختلفة المصرية أو الأجنبية، بقصد الغش أو الإخلال بالنظام العام للامتحانات.

وتصل العقوبة إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على سبع سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه.

وتُطبق هذه العقوبات سواء تم ارتكاب الجريمة قبل بدء لجان الامتحانات أو أثناء انعقادها، طالما ثبت توافر القصد الجنائي المتمثل في تسهيل الغش أو الإخلال بسير الامتحانات.

القانون يعاقب على مجرد الشروع في التسريب

ولم يقتصر القانون على معاقبة الجريمة المكتملة، بل امتدت أحكامه لتشمل الشروع في ارتكاب جرائم التسريب، وذلك في إطار سياسة تشريعية تستهدف منع وقوع الجريمة من الأساس.

وبموجب القانون، يعاقب كل من يشرع في تسريب أو نشر أسئلة الامتحانات بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة مالية لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ويعكس هذا النص توجهًا تشريعيًا واضحًا نحو التصدي المبكر لمحاولات الإخلال بالعملية الامتحانية قبل وقوع الضرر الفعلي.

حيازة الهاتف داخل اللجنة جريمة حتى دون استخدامه

ويعتقد بعض الطلاب أن الاحتفاظ بالهاتف المحمول داخل لجنة الامتحان دون استخدامه لا يترتب عليه أي مسؤولية قانونية، إلا أن القانون حسم هذه المسألة بشكل واضح.

فقد نصت التشريعات المنظمة للامتحانات على توقيع غرامة مالية لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 10 آلاف جنيه على كل من يحوز داخل لجان الامتحانات، أثناء انعقادها، هاتفًا محمولًا أو أي أجهزة اتصال أو تصوير أو تسجيل، أياً كانت صفته.

وتشمل العقوبة حيازة الهواتف المحمولة، والأجهزة الصوتية، وكاميرات التصوير، ووسائل الاتصال السلكية واللاسلكية، أو أي أجهزة مماثلة مزودة ببرامج أو وسائل لنقل البيانات.

وتُطبق الغرامة لمجرد الحيازة داخل اللجنة، حتى وإن لم يتم تشغيل الجهاز أو استخدامه فعليًا في أعمال الغش.

حماية نزاهة الامتحانات وتحقيق تكافؤ الفرص

ويأتي تشديد العقوبات في إطار جهود الدولة لحماية نزاهة الامتحانات والحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وردع محاولات التلاعب أو الإخلال بالمنظومة التعليمية.

كما تستهدف هذه الإجراءات الحد من انتشار جروبات الغش الإلكتروني التي تنشط خلال مواسم الامتحانات، وتوجيه رسالة واضحة بأن العبث بمستقبل الطلاب أو التلاعب بنتائج الامتحانات لن يمر دون مساءلة قانونية وعقوبات رادعة.

تم نسخ الرابط