3.7 تريليون جنيه استثمارات.. مصر تكتب ملامح اقتصاد جديد في خطة 2026/2027
استعرضت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ملامح خطة العام المالي 2026/2027، إلى جانب الإطار متوسط المدى (2026/2027 – 2029/2030)، وذلك خلال اجتماع لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة، بما يتسق مع رؤية "مصر 2030" والتوجهات الرئاسية الهادفة إلى رفع جودة حياة المواطن وتعزيز معدلات النمو والإنتاج.
وشارك في الاجتماع عدد من قيادات الوزارة، من بينهم د. جميل حلمي مساعد الوزير لشئون المتابعة، ود. كمال نصر مساعد الوزير لشئون المكتب الفني، وم. نهاد مرسي مساعد الوزير لشئون البنية الأساسية، وأ. هبة عبد المنعم مساعد الوزير لشئون التنمية البشرية، ود. محمد فتحي صقر مستشار الوزير لإعداد الخطة، ود. أحمد عاشور مستشار الوزير للحسابات القومية، والأستاذ إسماعيل يوسف كبير مستشاري الوزير لتنفيذ ومتابعة الخطة.
استثمارات قياسية وتمكين غير مسبوق للقطاع الخاص
وأكدت الوزارة أن إعداد الخطة يأتي في ظل تحديات عالمية تتسم بعدم اليقين الجيوسياسي واضطراب سلاسل الإمداد، مشيرة إلى أن الخطة تستهدف استثمارات كلية تُقدّر بنحو 3.7 تريليون جنيه.
وللمرة الأولى، ترتفع مساهمة الاستثمارات الخاصة لتصل إلى نحو 59% بما يعادل 2.2 تريليون جنيه، في إطار تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، مع استمرار ضبط وحوكمة الاستثمارات العامة، بهدف الوصول بمعدل الاستثمار إلى نحو 20% من الناتج المحلي بحلول 2029/2030.
الاستثمار في الإنسان.. أولوية الدولة
وتضع الخطة تنمية رأس المال البشري في مقدمة أولوياتها، حيث تشمل زيادة مخصصات قطاع الصحة والسكان بنسبة 25%، مع التركيز على استكمال التحول الرقمي وتطوير منظومة المستشفيات العامة والجامعية.
كما تتضمن الخطة زيادة مخصصات التعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%، والتعليم العالي بنسبة 11%، والبحث العلمي بنسبة 15%، إلى جانب ارتفاع مخصصات قطاع الأزهر الشريف بنسبة 27.6%.
وشهدت الخطة كذلك زيادة مخصصات الإسكان الاجتماعي بنسبة 21%، مع التأكيد على استكمال مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتحسين مستوى المعيشة في الريف المصري.
طفرة في الطاقة والتحول الأخضر
وفي إطار دعم أمن الطاقة، كشفت الخطة عن زيادة غير مسبوقة في مخصصات قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة بنسبة 261.1%، بهدف تعزيز قدرات الشبكة القومية، واستيعاب القدرات الجديدة، ودعم التوسع في مشروعات التحول الأخضر والطاقة النظيفة.
5 قطاعات تقود النمو الاقتصادي
وأوضحت الوزارة أن "الاقتصاد الحقيقي" سيكون المحرك الأساسي للنمو خلال الفترة المقبلة، من خلال التركيز على خمسة قطاعات رئيسية تقود الاستثمار والنمو، تشمل: الصناعة التحويلية، الزراعة، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنقل واللوجستيات.
كما حددت الخطة مجموعة من الصناعات الواعدة ذات الأولوية لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي، وعلى رأسها: صناعة السيارات، الهيدروجين الأخضر، المنسوجات، والأسمدة والكيماويات، على أن يتم إدراج مشروعاتها مباشرة على خريطة مصر الاستثمارية.
منظومة رقمية لمتابعة التنفيذ
واستعرضت قيادات وزارة التخطيط آليات المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية، والتي ترتبط بشكل رقمي مع وزارة المالية وبنك الاستثمار القومي، بما يضمن قياس الأثر التنموي لكل جنيه يتم إنفاقه.
كما جرى التأكيد على استمرار تطبيق مبادرة "حوافز تميز الأداء" داخل المحافظات، لضمان عدالة توزيع الاستثمارات، وربطها بمعدلات الأداء التنموي الفعلي، وبما يعزز كفاءة الإنفاق العام وفقًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة.


