رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كانت طيبة والكل حزين عليها».. جنازة مهيبة لزوجة ضحية مقتل زوجين بالشرقية

«كانت طيبة والكل حزين عليها».. الآلاف يشيعون زوجة ضحية مأساة الزوجين بالشرقية

الجنازة
الجنازة

خيّم الحزن والأسى على أهالي قرية بنايوس التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، خلال تشييع جنازة ربة منزل لقيت مصرعها في واقعة مأساوية هزّت المحافظة، بعدما قُتلت على يد زوجها إثر مشاجرة نشبت بينهما داخل منزلهما بمنطقة كفر أبو حسين بمدينة الزقازيق، بسبب خلافات تتعلق بأضحية عيد الأضحى المبارك.

وشيّع الآلاف من الأهالي جثمان الفقيدة عقب أداء صلاة الجنازة بمسجد البنداري، في مشهد جنائزي مهيب، ارتدى خلاله المشيعون السواد، وتعالت أصوات الدعاء والبكاء، وسط حالة من الحزن الشديد التي سيطرت على الجميع. 

وأكد الأهالي أن الراحلة كانت معروفة بين جيرانها وأقاربها بحسن الخلق وطيب السيرة، ولم يُعرف عنها سوى المعاملة الحسنة والهدوء.

وقالت إلهام، والدة الضحية، إن ابنتها كانت تعيش حياة زوجية مستقرة خلال السنوات الأولى من زواجها، مشيرة إلى أن الزواج استمر نحو خمس سنوات، وأن زوج ابنتها كان يكنّ لها مشاعر الحب والاحترام.

وأضافت أن الخلافات بدأت تظهر مؤخرًا نتيجة مرور الزوج بحالة نفسية سيئة أثرت على سلوكه وتعاملاته، مؤكدة أنها سامحته رغم فداحة المصاب، واحتسبت ابنتها عند الله، داعية لهما بالرحمة والمغفرة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية إخطارًا من مركز شرطة الزقازيق، يفيد بالعثور على زوجين متوفيين داخل منزلهما بمنطقة كفر أبو حسين. 

وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، حيث أُجريت المعاينة والفحوصات الأولية.

وتبين من التحريات أن الزوجة، وتدعى رؤى وتبلغ من العمر نحو 25 عامًا، تعرضت لعدة طعنات متفرقة في أنحاء جسدها أسفرت عن وفاتها في الحال، فيما عُثر على الزوج مصابًا بجرح قطعي في الرقبة أدى إلى وفاته، كما وُجد طفلهما، البالغ من العمر عامًا ونصف العام، في حالة صدمة نفسية شديدة نتيجة مشاهدته الواقعة.

وكشفت التحريات أن والد الزوج توجه إلى منزل نجله عقب صلاة الجمعة للاطمئنان عليه بعد تغيبه عن الصلاة، ليُفاجأ بالعثور على الجثمانين داخل المنزل. 

وأوضحت التحقيقات أن الخلاف نشب بسبب أضحية العيد، بعدما اشترت الزوجة الأضحية من مالها الخاص، ثم فوجئت بقيام زوجها ببيعها دون علمها، ما أدى إلى تصاعد الخلاف وتطوره إلى مشاجرة دامية.

وجرى نقل الجثمانين إلى مشرحة مستشفى الأحرار التعليمي، والتحفظ عليهما تحت تصرف النيابة العامة، التي قررت انتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمانين وبيان أسباب الوفاة، والتصريح بالدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.

وتبقى الواقعة واحدة من أكثر الحوادث المؤلمة التي شهدتها محافظة الشرقية مؤخرًا، لما تحمله من أبعاد إنسانية مؤثرة، خاصة مع وجود طفل فقد والديه في لحظات مأساوية.

تم نسخ الرابط