داليا الأتربي تؤكد أهمية الاهتمام بالمعلم في تطوير التعليم بمصر المستدام الحديث
في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة المصرية لتطوير منظومة التعليم، أكدت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف الاهتمام بالمعلم يمثل الركيزة الأساسية في أي عملية إصلاح حقيقية تستهدف النهوض بالمنظومة التعليمية وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن التعليم هو حجر الأساس لبناء الإنسان المصري.
جاء ذلك خلال تصريحاتها بشأن مؤتمر «استشراف مستقبل مصر في التعليم»، الذي عُقد بالتعاون مع منظمة اليونيسف، وبحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، حيث أوضحت أن المؤتمر يعكس حجم التحركات الجادة التي تنفذها الدولة لتحديث قطاع التعليم وربطه بمتطلبات العصر الحديث.
ملف إصلاح التعليم في مصر
وأشارت الأتربي إلى أن الدولة المصرية قطعت شوطًا مهمًا في ملف إصلاح التعليم خلال السنوات الأخيرة، من خلال التوسع في إنشاء المدارس الجديدة، والعمل على تقليل الكثافات داخل الفصول، إلى جانب تطوير المناهج الدراسية بما يتماشى مع التحول الرقمي والتطور التكنولوجي المتسارع.
وأكدت أن هذه الجهود في إطار تطوير التعليم في مصر أصبحت محل إشادة من مؤسسات دولية عديدة، وهو ما يعكس أن الدولة تسير بخطوات ثابتة نحو بناء نظام تعليمي حديث قائم على الجودة والكفاءة.
الاهتمام بالمعلم أساس تطوير التعليم
وشددت عضو مجلس الشيوخ على أن الاهتمام بالمعلم لا يعد خيارًا بل ضرورة ملحة، باعتباره العنصر الأكثر تأثيرًا في العملية التعليمية، لافتة إلى أهمية تحسين أوضاع المعلمين ماديًا ومهنيًا، بما يضمن لهم حياة كريمة ويحفزهم على الإبداع داخل الفصول الدراسية.
وأضافت أن الاستثمار الحقيقي في التعليم يبدأ من دعم المعلم وتوفير بيئة عمل مناسبة له، إلى جانب تطوير برامج التدريب والتأهيل المستمر، لمساعدته على مواكبة أحدث أساليب التدريس والتكنولوجيا التعليمية الحديثة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مستوى الطلاب وجودة التعليم.
تطوير المناهج وربط التعليم بسوق العمل
كما أوضحت أن تطوير المناهج بشكل مستمر أصبح ضرورة حتمية في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة، مؤكدة أهمية التركيز على تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداع والابتكار لدى الطلاب، بدلًا من الاعتماد على الحفظ والتلقين.
وأشارت إلى أن ربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل يعد أحد أهم محاور تطوير التعليم في مصر، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، والمساهمة في بناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة.
رؤية مستقبلية للتعليم
واختتمت الأتربي تصريحاتها بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمضي قدمًا في تنفيذ رؤية شاملة لتطوير التعليم، يكون محورها الأساسي الاهتمام بالمعلم باعتباره حجر الزاوية في أي إصلاح حقيقي، إلى جانب تحديث المناهج وتوسيع قاعدة المدارس وتحسين جودة الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب في مختلف المراحل الدراسية.
