رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الأزهر للفتوى يوضح أبرز أخطاء الحجاج في المناسك وكيفية تصحيحها

مناسك الحج والعمرة
مناسك الحج والعمرة

في إطار جهوده التوعوية والإرشادية لضيوف الرحمن، قدّم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية مجموعة من الإيضاحات الشرعية المهمة حول أكثر الأخطاء التي قد يقع فيها الحاج أثناء أداء مناسك الحج، مع بيان الحكم الشرعي لكل حالة، وطرق تداركها وفق الضوابط الفقهية المستندة إلى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

وأكد المركز أن الحج عبادة عظيمة ذات طابع روحي وتعبدي خاص، يقوم على الاتباع الدقيق لهدي النبي ﷺ الذي قال: «لِتَأخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ»، وهو ما يجعل الالتزام بالتفاصيل الشرعية للمناسك ضرورة لا تحتمل التساهل أو الاجتهاد غير المنضبط.

أوضح المركز أن من أبرز الأخطاء التي يقع فيها بعض الحجاج تجاوز الميقات دون إحرام، قاصدين بيت الله الحرام.

وبيّن أن من تجاوز الميقات وهو ينوي الحج أو العمرة دون أن يُحرم، ثم تدارك الأمر قبل الدخول في النسك، فعليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه إن استطاع. أما إذا تجاوز الميقات وأحرم بعده أو دخل في بعض أعمال النسك، فقد وجب عليه دم كفارة عن هذا التقصير.

تناول المركز مسألة ارتكاب محظورات الإحرام، موضحًا أن من يفعل محظورًا من هذه المحظورات متعمدًا، فعليه الفدية، والتي تكون على أحد ثلاثة أوجه:

ذبح شاة

أو إطعام ستة مساكين بثلاثة آصُع من الطعام (الصاع نحو 2.04 كجم تقريبًا)

أو صيام ثلاثة أيام

أما في حال السهو أو الجهل، مثل من غطى رأسه ناسيًا ثم تذكر فأزال الغطاء، فلا شيء عليه على القول الراجح.

وأشار المركز إلى أن من قتل صيدًا وهو مُحرم متعمدًا، فإنه يُخيَّر بين عدة أمور:

ذبح مثل ما صاد من بهيمة الأنعام

أو تقويم الصيد وشراء طعام للفقراء بقيمته

أو الصيام بعدد ما يعادل ذلك

وذلك وفق قوله تعالى في سورة المائدة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ...} [المائدة: 95].

أما إن كان القتل نسيانًا أو خطأً، فلا إثم عليه ولا كفارة

حذّر المركز من أن وقوع الجماع قبل الوقوف بعرفة يترتب عليه فساد الحج، ووجوب الكفارة، وهي ذبح شاة أو بدنة على خلاف بين الفقهاء، مع استمرار الحاج في إتمام مناسكه، ثم القضاء في العام التالي.

وأكد أن الحكم في هذه الحالة يشمل العامد والناسي والمكره، استنادًا إلى قوله تعالى:{فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197].

أما إذا وقع الجماع بعد رمي جمرة العقبة، فإن الحج يكون صحيحًا، مع وجوب الفدية بحسب القدرة والاستطاعة.

أوضح المركز أن بعض الحجاج يعتقدون ضرورة كسر الحصى من الجبال أو اختيار حصى كبيرة أو غسلها، مؤكدًا أن ذلك لا أصل له، وأن السنة أن يكون حجم الحصى صغيرًا في حدود حبة الحمص أو البندق.

وشدد على أن رمي الجمرات من شعائر الحج العظيمة التي يُستحب أن يؤديها الحاج بنفسه دون توكيل، لما فيها من تعظيم لشعائر الله

فنّد المركز اعتقاد بعض الحجاج بأن الذكر أو الوقوف في مزدلفة لا يكون إلا داخل مسجد المشعر الحرام، موضحًا أن مزدلفة وعرفة كلها مواضع للوقوف والذكر، ولا يقتصر الأمر على المسجد فقط.
كما صحح المركز اعتقاد بعض الحجاج بضرورة عدم قطع الطواف أو السعي عند إقامة الصلاة، موضحًا أن الأصل هو أداء الصلاة جماعة عند دخول وقتها، حتى لو استدعى ذلك التوقف المؤقت عن الطواف أو السعي، مع مراعاة عدم مزاحمة المصلين أو المرور أمامهم.

 

تم نسخ الرابط