رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كانت اخر كلماته لوالده خرج محصول البصل لله

عريس في الجنة..​ "محمد الكفافي" ابن قرية الخضيري ضحية حادث طريق توشكي بأسوان

محمد الكفافي شهيد.حادث
محمد الكفافي شهيد.حادث طريق توشكي

​بدموع لا تجف وقلوب يعتصرها الألم، تودع محافظة الدقهلية، وتحديدًا قرية الخضيري بمركز منية النصر،  الشاب محمد مسعد الكفافي (22 سنة)، الذي راح ضحية حادث طريق توشكي بأسوان الأليم، ليتحول الفرح المتبقي في أرجاء بيته إلى مأتم يدمي قلوب الجميع.

​أشهر قليلة على الزفاف…عريس في الجنة

​محمد لم يكن مجرد شاب رحل، بل كان قصة كفاح وأدب تدمي القلوب؛ فقد تزوج في شهر يوليو الماضي، ولم يمر على زواجه سوى أشهر قليلة، ليرحل تاركًا خلفه زوجة مكلومة وعائلة مكسورة، ومستقبلاً لم يكتمل، لكن العزاء أنه ترك سيرة طيبة جعلت الجميع يدعون له بأن يكون عريسًا في الجنة.


​ابن بار لأسرة مكافحة تسعى خلف الرزق الحلال

​نشأ الفقيد الراحل في أسرة بسيطة تسعى خلف لقمة العيش بشرف وأمانة؛ حيث يعمل والده عاملًا باليومية، وله أخ أكبر يعمل "استورجي"، يتشاركون معًا مشقة الحياة ويكافحون من أجل لقمة العيش، وكان محمد سندًا لهم في هذه الرحلة الشاقة، باحثًا عن رزقه ورزق أهله حتى النفس الأخير.


​وصية الخير الأخيرة.. "البصل كله لله"

​وكأن قلبه شعر باقتراب الأجل، واقتراب موعد اللقاء مع ربه، كانت آخر وصاياه لوالده قبل رحيله بأيام معدودة: "يا أبويا، اخرج محصول البصل كله لله".. رحل محمد وترك خلفه هذا الأثر النبيل من طيبة قلبه ونقاء سريرته، لتبقى وصيته شاهدة على كرم نفسه وحبه للخير.
​شعر باقتراب الرحيل.. الكفن كان آخر رسائله
​ملامح الموت لم تغب عن خيال الشاب الراحل؛ إذ كان آخر ما شاركه محمد على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" هو صورة لـ "الكفن"، مصحوبة بكلمات مؤثرة تذكر الجميع بأن الدنيا فانية ولا تستحق الصراع، وكأنه يودع أصدقاءه ومحبيه بكلمات من دار الحق.
​رحلة البحث عن الرزق تنتهي في كفن
​سافر محمد إلى أقصى الجنوب بحثًا عن الرزق الحلال وتحسين ظروف معيشته، لكن القدر كان أسرع؛ وعاد إلى قريته في الدقهلية محمولاً على الأعناق داخل كفن، لتكتمل فصول مأساة شاب بكت لرحيله القلوب قبل العيون، وتتحول قرية الخضيري إلى سرادق عزاء مفتوح يسيطر عليه الحزن والوجع.

ضحية حادث تشكي ووالده وعمه

تم نسخ الرابط