الذهب يفقد بريقه مؤقتًا.. وتحذيرات من مخاطر المضاربة العنيفة على الفضة
تشهد أسواق المعادن النفيسة حالة من التذبذب الحاد، بعدما تعرض الذهب لموجة تراجعات خلال الأيام الأخيرة بالتزامن مع صعود الدولار وارتفاع أسعار النفط، بينما ارتفعت المخاوف بشأن الفضة بسبب زيادة المضاربات الفردية والتقلبات السريعة داخل السوق العالمية.
في هذا الصدد، أكد محمد صلاح رئيس التشغيل في سبائك، أن تراجع الذهب بنسبة تتراوح بين 2% و2.5% خلال نهاية الأسبوع الماضي يُعد تصحيحًا طبيعيًا وصحيًا بعد الارتفاعات القوية التي سجلها المعدن النفيس خلال عام 2025.
وأوضح أن تحركات الذهب الحالية تعكس عودته إلى سلوكه التقليدي كأداة استثمار طويلة الأجل، بعيدًا عن القفزات الاستثنائية التي شهدتها الأسواق خلال الفترات الماضية.
الدولار والنفط يضغطان على الذهب عالميًا
وأشار محمد صلاح إلى استمرار العلاقة العكسية بين النفط والذهب منذ بداية الحرب، موضحًا أن ارتفاع أسعار النفط يدعم قوة الدولار الأميركي، وهو ما يفرض ضغوطًا مباشرة على أسعار الذهب عالميًا.
وأضاف أن المعدن الأصفر لا يتحرك في اتجاه صاعد بشكل دائم، بل يمر بموجات تصحيح طبيعية، معتبرًا أن تراجع الأسعار من مستويات 4700 دولار إلى حدود 4500 دولار للأونصة لا يزال ضمن النطاق الصحي للسوق.
كما توقع أن يؤدي استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط إلى مزيد من الضغوط المحدودة على الذهب، مشيرًا إلى أن مستويات الدعم الرئيسية قد تتراوح بين 4300 و4400 دولار للأونصة خلال الفترة المقبلة.
الفضة تدخل منطقة المخاطر بسبب المضاربات
وفي المقابل، حذر رئيس التشغيل في شركة سبائك من ارتفاع المخاطر داخل سوق الفضة، نتيجة عودة المضاربات الفردية بقوة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما تسبب في تحركات سعرية عنيفة وغير مستقرة.
وأوضح أن الفضة حققت ارتفاعات تجاوزت الذهب، بعدما صعدت بنسبة تراوحت بين 7% و8% قبل أن تتراجع بنفس الوتيرة تقريبًا، وهو ما يعكس الطبيعة المضاربية الحالية للسوق.
وأشار إلى أن الفضة تستفيد عادة من تحسن النشاط الصناعي والاقتصادي باعتبارها معدنًا يدخل في العديد من الصناعات، إلا أن زيادة التداولات الفردية رفعت من مستويات المخاطرة بصورة كبيرة.
تحذيرات للمستثمرين من المكاسب السريعة
وحذر محمد صلاح المستثمرين من الانجراف وراء المكاسب السريعة في سوق الفضة، مؤكدًا أن المعدن قد يتعرض لانخفاضات حادة تفوق مكاسب الصعود نفسها إذا استمرت المضاربات العنيفة.
وأضاف أن التحركات الطبيعية للفضة يفترض أن تكون أقل حدة مقارنة بالذهب، موضحًا أن ارتفاع الذهب بنسبة 3% أو 4% يجب أن يقابله صعود محدود للفضة، وليس القفزات الكبيرة التي تشهدها الأسواق حاليًا.
وأكد أن استمرار هذه التقلبات الحادة يعكس بقاء مستويات المخاطر مرتفعة، ما يتطلب من المستثمرين التحرك بحذر داخل سوق المعادن النفيسة خلال المرحلة المقبلة.



