المناخ والأمراض في المقدمة.. أسباب ارتفاع أسعار الطماطم قبل عيد الأضحى
مع اقتراب موسم عيد الأضحى، تحولت الطماطم إلى حديث الأسواق بعد القفزات الحادة التي شهدتها الأسعار خلال الأيام الأخيرة، حيث تخطى سعر الكيلو في بعض المناطق حاجز الـ60 جنيهًا، وسط حالة من القلق بين المواطنين والتجار على حد سواء.
ويرى خبراء الزراعة وتجار سوق العبور أن الأزمة الحالية ليست نتيجة جشع أو احتكار، بل جاءت نتيجة سلسلة من العوامل المتشابكة، أبرزها تراجع الإنتاج، والتغيرات المناخية، وإصابة المحاصيل بالأمراض، إلى جانب عزوف عدد من المزارعين عن الزراعة بعد خسائر المواسم الماضية.
التغيرات المناخية تضرب المحصول وترفع الأسعار
في هذا الصدد، قال حسين أبو صدام نقيب الفلاحين إن السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الطماطم يعود إلى انخفاض حجم الإنتاج خلال العروة الحالية، موضحًا أن التغيرات المناخية الأخيرة أثرت بشكل مباشر على المحصول وتسببت في تأخر طرح العروة الصيفية بكامل طاقتها داخل الأسواق.
وأضاف أن موجات الحرارة والتقلبات الجوية ساهمت في انتشار بعض الإصابات الحشرية والأمراض الزراعية، ما أدى إلى تراجع الكميات المطروحة وزيادة الضغط على الأسواق، خاصة مع ارتفاع معدلات الطلب قبل عيد الأضحى.
وأكد أن الأزمة الحالية مرتبطة بنقص المعروض وليس بعمليات تصدير، مشيرًا إلى أن الكميات التي تم تصديرها لا تمثل نسبة مؤثرة مقارنة بحجم إنتاج مصر السنوي من الطماطم.
خسائر المزارعين وراء تراجع المساحات المزروعة
من جانبه، أوضح خالد عبد الونيس أحد تجار الخضار والفاكهة أن أزمة الطماطم الحالية بدأت منذ المواسم الماضية، بعدما تعرض المزارعون لخسائر كبيرة نتيجة انهيار الأسعار وتلف كميات ضخمة من المحصول، الأمر الذي دفع عددًا من الفلاحين إلى تقليل المساحات المزروعة هذا الموسم.
وأشار إلى أن بعض المزارعين اضطروا في فترات سابقة لاستخدام المحصول كعلف للماشية بسبب ضعف الأسعار وتكدس الإنتاج أمام مصانع الصلصة، وهو ما خلق حالة من العزوف عن زراعة الطماطم، لتظهر الأزمة الحالية مع انخفاض الكميات المتاحة وارتفاع الطلب بصورة ملحوظة.
وأكد أن سعر “العداية” داخل سوق العبور تجاوز ألف جنيه، ما انعكس مباشرة على أسعار البيع للمستهلك النهائي، لتصل في بعض المناطق إلى 60 جنيهًا للكيلو.
انفراجة متوقعة مع طرح العروة الجديدة
وفي السياق نفسه، قال خالد أحمد تاجر خضروات إن الأسواق قد تشهد انفراجة نسبية خلال الأسابيع المقبلة مع بدء طرح العروة الجديدة، متوقعًا تراجع الأسعار تدريجيًا حال تحسن جودة المحصول وزيادة المعروض.
وأضاف أن الأزمة الحالية أضرت بجميع الأطراف، سواء المستهلك أو التاجر أو المزارع، مؤكدًا أن السوق يتحرك وفقًا لقانون العرض والطلب، وأن زيادة الإنتاج وحدها هي القادرة على إعادة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية خلال الفترة المقبلة.



