رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اختناق الإمدادات يهدد أسواق النفط العالمية ومخاوف من قفزات تاريخية بالأسعار قريبًا

النفط
النفط

تعيش أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب الحاد، مع تصاعد المخاوف من دخول سوق النفط في أزمة إمدادات قد تدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الخام عالميًا.

وكشفت تقارير دولية حديثة أن المخزونات النفطية التي اعتمدت عليها الأسواق خلال الأشهر الماضية بدأت تتآكل بوتيرة سريعة، مما يهدد بتحول الأزمة من ضغوط مؤقتة إلى “اختناق” فعلي في الإمدادات خلال الفترة المقبلة.


تراجع المخزونات يضغط على سوق الطاقة

وأشارت بيانات المؤسسات المالية العالمية إلى أن المخزونات التجارية والاستراتيجية أصبحت خط الدفاع الأخير أمام اضطرابات سوق النفط، إلا أن معدلات السحب الحالية تثير قلق المستثمرين وشركات الطاقة الكبرى.

وتوقعت تقارير اقتصادية حديثة أن يؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى تسارع استنزاف الاحتياطيات العالمية، خاصة مع ارتفاع الطلب المتوقع خلال موسم الصيف.

وفي هذا السياق، حذرت الوكالة الدولية للطاقة من تقلص “هوامش الأمان” داخل سوق النفط، مؤكدة أن استمرار الاضطرابات قد يفتح الباب أمام موجة صعود جديدة في الأسعار، في ظل اعتماد الأسواق حاليًا على المخزون الاحتياطي لتغطية العجز في الإمدادات.

كما أوضح الرئيس التنفيذي لشركة ExxonMobil أن الأسواق لم تستوعب بالكامل حتى الآن تأثير فقدان جزء من الإمدادات، مشيرًا إلى أن النفط المخزن والناقلات البحرية لعبت دورًا رئيسيًا في تخفيف حدة الأزمة مؤقتًا.


تحذيرات من مستويات حرجة

وأظهرت تقديرات بنك UBS أن إجمالي المخزونات العالمية تراجع من نحو 8 مليارات برميل بنهاية فبراير إلى قرابة 7.8 مليار برميل خلال أبريل، مع توقعات بالهبوط إلى 7.6 مليار برميل بنهاية مايو إذا استمرت معدلات الطلب الحالية.

وأشار خبراء الطاقة أن الأخطر يتمثل في أن الجزء القابل للاستخدام الفعلي من هذه المخزونات لا يتجاوز 800 مليون برميل فقط، بينما تُخصص الكميات الأخرى لتشغيل خطوط الأنابيب ومنظومات التخزين، ما يقلل قدرة السوق على امتصاص أي صدمة جديدة.

ويرى الخبراء أن استمرار هذا التراجع قد يدفع الأسواق إلى مرحلة حرجة خلال أشهر قليلة، تصبح فيها أي أزمة إضافية كافية لإشعال أسعار النفط عالميًا.

 

اختناق الإمدادات يهدد الاقتصاد العالمي

كما أكد محللون في قطاع الطاقة أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يقود إلى “اختناق الإمدادات” قبل نهاية الربع الثالث من العام المقبل، وهو السيناريو الذي قد ينعكس مباشرة على أسعار الوقود والنقل وسلاسل التوريد عالميًا.

كما حذرت مؤسسات اقتصادية دولية من أن ارتفاع أسعار النفط بصورة حادة قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مع زيادة الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الشحن والإنتاج، يهدد بدخول بعض الاقتصادات في موجة ركود إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.

تم نسخ الرابط