رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عم شحاتة بطل في الحياة.. وجه بشوش تخفي ملامحه رحلة كفاح عمرها 77 عامًا (فيديو)

تفصيلة

وسط زحام الحياة وضجيج الشوارع، قد تمر وجوه كثيرة لا تلفت الانتباه، لكن وجه "عم شحاتة" كان مختلفًا ملامح سبعينية أنهكتها سنوات العمل، وخطوط حفرتها الأيام فوق جبينه لتحكي عمرًا طويلًا من الكفاح الشريف ،عينان تغلب عليهما التعب، لكنهما لا تزالان تحملان بريق الرضا والسعي، وابتسامة هادئة تخفي وراءها حكايات من الصبر والستر وعزة النفس.

 

بملابسه البسيطة وخطواته الثقيلة التي أثقلتها السنون، يخرج الرجل السبعيني كل صباح قبل شروق الشمس، وكأن الزمن لم يستطع أن ينتزع منه قيمة العمل أو يطفئ داخله رغبة السعي فعلى الرغم من تجاوزه السابعة والسبعين، ما زال يحمل على كتفيه مسئولية الحياة، ليؤكد أن الرجال الحقيقيين لا تُقاس أعمارهم بعدد السنوات، بل بقدرتهم الدائمة على العطاء

يقول شحاته أحمد محمد يبلغ من العمر 77 عاما يعمل بإحدى شركات الخدمات المسئولة عن نظافة وتجميل منطقة نمرة 6 في محافظة الإسماعيلية، إنه يحرص على العمل منذ أن كان في سن صغيرة حيث اقتحم مجال العمل مبكرا، فكان يعمل وهو يكمل تعليمه حتى تخرج من كلية التجارة واللتحق بالعمل بإحدى الوحدات المحلية كموظف، فقد قام بتربية أبناءه وزوجهم، ثم حان وقت تقاعده فخرج على المعاش . 

 

ومع ارتفاع تكاليف الحياة وبساطة المعاش الحكومي، الذى يكاد يسد حق فواتير المياه والغاز والكهرباء،و إيجار المنزل الذى يسكنه هو وزوجته ربة المنزل المسنة التي تقاسي ويل أمراض الشيخوخة من ضغط و قلب، قرر أن يستثمر وقته في جلب المزيد من المال ليعيش مستورا لا يشعر به أحد . 

 

فيخرج مع طلوع الفجر ليواصل عمله في منطقة المسطحات الخضراء بنمرة 6 لمدة تقارب ال10 ساعات، يقوم خلالها بتنظيف و تجميل المنطقة التى تجذب مئات الزوار يوميا من داخل وخارج المحافظة، ثم يعود لمنزله بعد أن أنهكه يوم طويل من العمل الشاق الذى يسير من خلاله على قدمه ما يقارب الكيلو متر، ليساهم في الحفاظ على مظهر حضاري عالمي .

تم نسخ الرابط