الإفتاء توضح الأحكام الفقهية لمن مات قادرًا على الحج دون أدائه
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال جديد ورد إليها يتعلق بحكم أداء فريضة الحج وتوقيته، حيث دار الاستفسار حول ما إذا كان يجب على المسلم المبادرة بالحج فور تحقق الاستطاعة المالية والبدنية، أم يجوز له تأجيله، إضافة إلى حكم من توفي وهو قادر على أداء الفريضة ولم يقم بها.
ويأتي هذا السؤال في سياق اهتمام متزايد بالأحكام الشرعية المرتبطة بمناسك الحج، خاصة مع تكرار التساؤلات حول ضوابط الوجوب ومتى يتحول التأخير إلى تقصير شرعي
وأكدت دار الإفتاء أن من توفرت له القدرة المالية والجسدية على أداء فريضة الحج يُستحب له المسارعة إلى أدائها وعدم التأخير، تحقيقًا للمبادرة في الامتثال لأمر الله تعالى، وتجنبًا لاحتمال فوات الفريضة بسبب طارئ غير متوقع.
وفي المقابل، أوضحت أن التأجيل جائز في حال غلبة الظن باستمرار القدرة والأمان من العوائق في المستقبل، بشرط ألا يكون في ذلك تعريض للفريضة للفوات أو العجز عن أدائها لاحقًا.
أما إذا ظهرت مؤشرات قوية على احتمال زوال الاستطاعة، مثل المرض أو التقدم في العمر أو الضعف، فقد شددت الإفتاء على أن الحج يصبح واجبًا على الفور دون أي تأخير.
وفيما يتعلق بمن توفي وهو مستطيع للحج لكنه لم يؤده، أوضحت دار الإفتاء أن الحالة تختلف باختلاف التفاصيل الفقهية لكل حالة.
فإذا أوصى المتوفى بأداء الحج عنه وترك مالًا، فإنه يُنفذ من ثلث التركة وفقًا لرأي الحنفية والمالكية.
بينما يرى فقهاء الشافعية والحنابلة أن الحج يُخرج من كامل التركة قبل تقسيمها، باعتباره دينًا في ذمة المتوفى يجب الوفاء به.