المأذون هيبلغ الأولى بـ "رسالة على الموبايل" .. ضوابط الزواج الثاني بالقانون الجديد
شهد عام 2026 تحولاً جذرياً في منظومة الأحوال الشخصية بمصر، حيث وضعت التعديلات القانونية الجديدة ضوابط صارمة تهدف إلى حماية كيان الأسرة وضمان الشفافية الكاملة عند إقدام الزوج على الزواج للمرة الثانية. ولم يعد الأمر مجرد إجراء روتيني، بل أصبح مساراً قانونياً يتطلب استيفاء شروط مادية وإجرائية مشددة تضمن حقوق الزوجة الأولى والأبناء.
ضوابط التعدد: إقرار رسمي وقدرة مادية
وفقاً للمواد المستحدثة، بات الزوج ملزماً بتقديم إقرار رسمي موثق بالحالة الاجتماعية داخل وثيقة الزواج الجديدة، يتضمن حصراً دقيقاً لأسماء الزوجات اللاتي في عصمته وعناوين إقامتهن بدقة. كما استلزم القانون التحقق من القدرة المادية للزوج، بما يضمن إعالة الأسرة الجديدة دون الإخلال بالالتزامات المالية تجاه الأسرة الأولى، وذلك منعاً للضرر الواقع على الأبناء.
ثورة في "الإخطار": التكنولوجيا تقطع الطريق على الخفاء
استحدث القانون آلية رقمية متطورة لضمان وصول العلم للزوجة الأولى بشكل فوري وقانوني، معتمداً على ثلاث وسائل متوازية:
ـ الإخطار الرقمي: إرسال رسائل نصية (SMS) عبر الهواتف المرتبطة بالرقم القومي للزوجة، وتفعيل التنبيهات عبر "منصة مصر الرقمية".
ـ البريد المسجل: التزام الموثق (المأذون) بإرسال خطاب رسمي "بعلم الوصول" على محل الإقامة المدون في بطاقة الرقم القومي.
ـ المسؤولية القانونية: يقع عبء صحة البيانات على الزوج، حيث يعتبر أي تلاعب في عنوان الزوجة الأولى تزويرًا يعاقب عليه القانون.
حسم الجدل حول "الطلاق الشفهي"
وفي سياق متصل، وضع مشروع القانون الجديد حداً لظاهرة الطلاق الشفهي وما يترتب عليها من ضياع للحقوق. حيث ألزم القانون الزوج بتوثيق واقعة الطلاق أمام الموثق المختص خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ وقوعها.
ويجب أن يشتمل إشهاد الطلاق على تفاصيل كاملة تشمل:
ـ بيانات الزوجين وعدد الطلقات.
ـ توصيف الطلاق (رجعي أم بائن).
ـ بيانات الأبناء القُصر لضمان سرعة الفصل في نفقاتهم وحضانتهم.
وتأتي هذه التعديلات لتضع "الوضوح" كعنوان أساسي للعلاقات الزوجية، ولتنهي حقبة طويلة من النزاعات القضائية التي كانت تنشأ بسبب إخفاء الزواج الثاني أو المماطلة في إثبات الطلاق، مما يسهم في استقرار المجتمع المصري في ظل الجمهورية الجديدة.


