رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الإمارات توثق الاعتداءات الإيرانية.. تحرك قانوني لتثبيت الانتهاكات دولياً

الإمارات
الإمارات

اتخذت دولة الإمارات خطوة جديدة في مواجهة الهجمات الإيرانية المتكررة، عبر تشكيل لجنة وطنية متخصصة لتوثيق ما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية والجرائم الدولية"، التي استهدفت أراضي الدولة وأثرت على المواطنين والمقيمين والزائرين. 

ويأتي هذا التحرك في إطار مساعٍ إماراتية لبناء ملف قانوني متكامل يستند إلى أدلة رسمية وموثقة، بما يعزز إمكانية الاستناد إليه أمام الجهات والمنظمات الدولية المختصة.

لجنة وطنية لرصد وتوثيق الهجمات الإيرانية

أعلنت الإمارات تشكيل لجنة وطنية معنية بتوثيق أعمال "العدوان والجرائم الدولية والأضرار الناتجة عنها"، وذلك عقب تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت الدولة خلال الفترة الأخيرة، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات.

ويهدف القرار إلى إنشاء سجل وطني متكامل يوثق الانتهاكات التي طالت إقليم الدولة، إلى جانب الأضرار التي تعرض لها المواطنون والمقيمون والزائرون، بالاعتماد على أدلة موثوقة وسجلات رسمية قابلة للاستخدام القانوني مستقبلاً.

وجاء القرار بتوجيه من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، في خطوة تعكس توجه الإمارات نحو التعامل مع التطورات الأمنية الأخيرة عبر مسار قانوني ومؤسسي يعتمد على المعايير الدولية في التوثيق والرصد.

توثيق الانتهاكات وفق معايير قانونية دولية

وبحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات، فإن اللجنة ستعمل على توثيق جميع وقائع الهجمات والأعمال العسكرية المرتبطة بما وصفته الدولة بـ"العدوان الإيراني"، مع رصد الخسائر البشرية والإصابات التي نتجت عنها، استناداً إلى بيانات وسجلات رسمية معتمدة.

كما تتولى اللجنة حصر الأضرار المادية والاقتصادية الناتجة عن تلك الهجمات، وإجراء عمليات تقييم دقيقة لها وفق منهجيات فنية متخصصة ومعايير معتمدة، بهدف بناء قاعدة بيانات شاملة يمكن الاستناد إليها في أي تحركات قانونية أو دبلوماسية لاحقة.

ويشمل عمل اللجنة أيضاً جمع وتحليل مختلف الأدلة والوثائق والتقارير الفنية والهندسية والطبية والجنائية، مع الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية الخاصة بتوثيق الجرائم الدولية، بما يضمن الحفاظ على سلامة الأدلة وسلسلة الحيازة القانونية الخاصة بها.

تعزيز الموثوقية القانونية للأدلة

تركز الإمارات، من خلال هذه اللجنة، على تعزيز موثوقية الأدلة وقابليتها للاستخدام أمام الجهات القانونية الدولية، إذ سيتم التعامل مع الوثائق والتقارير وفق آليات تضمن سلامتها القانونية وعدم التشكيك في مصادرها أو طرق جمعها.

كما تسعى اللجنة إلى بناء ملف توثيقي متكامل يتيح تتبع مختلف الوقائع المرتبطة بالهجمات، سواء من حيث طبيعة الأضرار أو الجهات المتضررة أو التأثيرات الاقتصادية والإنسانية الناتجة عنها.

ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، دفعت عدداً من الدول إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لحماية أمنها الداخلي وتوثيق الانتهاكات التي تتعرض لها، خاصة في ظل المخاوف من اتساع نطاق التصعيد العسكري.

تعاون مع الجهات المحلية والمنظمات الدولية

ومن بين المهام الرئيسية للجنة الوطنية، تعزيز التنسيق والتعاون مع الجهات المحلية المختصة داخل الإمارات، إضافة إلى التواصل مع المنظمات والهيئات الدولية المعنية عبر القنوات الرسمية، لضمان دقة المعلومات وموثوقية عمليات التوثيق.

كما تهدف هذه الخطوة إلى توحيد الجهود الرسمية المتعلقة برصد الأضرار والانتهاكات، وتقديم صورة متكاملة تستند إلى معلومات دقيقة وموثقة، بما يدعم الموقف الإماراتي في أي تحركات قانونية أو سياسية على المستوى الدولي.

ويرى مراقبون أن تشكيل اللجنة يمثل مؤشراً على توجه إماراتي لتوسيع مسار المواجهة مع الهجمات الأخيرة نحو الأطر القانونية والدبلوماسية، بالتوازي مع الإجراءات الأمنية والعسكرية الرامية إلى حماية أراضي الإمارات وسكانها.

تم نسخ الرابط