إنجاز بيئي عالمي لمصر.. تجديد اعتماد وادي الحيتان بالقائمة الخضراء لـ5 سنوات
جددت وزارة التنمية المحلية والبيئة إنجازًا دوليًا جديدًا في ملف حماية المحميات الطبيعية، بعدما أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تجديد إدراج موقع وادي الحيتان ضمن القائمة الخضراء للمناطق المحمية والمصانة التابعة لـالاتحاد الدولي لصون الطبيعة، لمدة خمس سنوات جديدة تبدأ من 24 أبريل 2026 وحتى 23 أبريل 2031، في خطوة تعكس ثقة المجتمع الدولي في كفاءة الإدارة البيئية للمواقع الطبيعية المصرية.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن هذا التجديد يمثل شهادة دولية جديدة على التزام الدولة المصرية بتطبيق أعلى المعايير العالمية في إدارة المحميات الطبيعية، والحفاظ على القيمة الاستثنائية لموقع وادي الحيتان، الذي يُعد واحدًا من أبرز المواقع الطبيعية والتراثية ذات الأهمية العلمية والبيئية عالميًا.




وأضافت، أن الإنجاز يعكس نجاح السياسات البيئية التي تنفذها الوزارة لتحقيق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية والاستخدام المستدام لها، بما يدعم الحفاظ على الإرث الطبيعي المصري للأجيال القادمة، ويعزز من مكانة مصر على خريطة السياحة البيئية العالمية.
وأوضحت الدكتورة منال عوض، أن تجديد الإدراج بالقائمة الخضراء يتم وفق منظومة تقييم دقيقة تعتمد على المعايير العالمية للقائمة الخضراء (Green List Standard)، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل الحوكمة الرشيدة، والتخطيط الفعال، والإدارة السليمة، وتحقيق نتائج ملموسة في حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي.
وأشارت إلى أن عملية التقييم تمر بعدة مراحل تبدأ بالمراجعة الوطنية للمؤشرات والمستندات، ثم مراجعة فنية مستقلة من خبراء دوليين لتقييم الأداء البيئي والإداري، وصولًا إلى اعتماد التقرير النهائي وتجديد الإدراج من قبل اللجان المختصة بالاتحاد الدولي لصون الطبيعة.
وأكدت الوزيرة أن وادي الحيتان يعد من أوائل المواقع المصرية التي حصلت على شهادة القائمة الخضراء عام 2018، قبل أن يشارك مجددًا في عملية إعادة الإدراج خلال عام 2024، في إطار حرص الدولة على استمرار توافق الموقع مع المعايير الدولية للحفاظ على قيمته الطبيعية والعلمية الفريدة.
كما لفتت إلى أن مصر تضم موقعين فقط مدرجين بالقائمة الخضراء منذ عام 2018، هما محمية رأس محمد ووادي الحيتان، وذلك ضمن 93 موقعًا فقط على مستوى العالم مدرجين بالقائمة، من بين ما يقرب من 286 ألف منطقة محمية عالميًا، وهو ما يعكس تميز التجربة المصرية في إدارة المحميات الطبيعية.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن تجديد اعتماد الموقع جاء نتيجة تكاتف الجهود بين جهاز شئون البيئة والمجتمع المحلي والمؤسسات العلمية والجمعيات الأهلية العاملة داخل المنطقة، بما يقدم نموذجًا ناجحًا للإدارة التشاركية وتحقيق معايير الحوكمة البيئية والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وأكدت استمرار الدولة في دعم نظم الإدارة البيئية الحديثة داخل المحميات الطبيعية، وتطوير قدرات العاملين، وتوسيع نطاق التعاون والشراكات الدولية، بما يسهم في تعزيز جهود صون الطبيعة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

