رئيس جامعة المنيا يستقبل الدكتور حسن سلامة في ندوة حول المشهد الإقليمي
استقبل الدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية والخبير الاستراتيجي، والدكتور عمرو البنا، وذلك في إطار رعاية الجامعة لفعاليات التوعية السياسية وتعزيز الإدراك الواعي لدى الطلاب بمستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث جاءت الندوة تحت عنوان "المشهد الإقليمي الراهن في ظل الحرب "الأمريكية الإسرائيلية مع إيران"، بتنظيم أسرة طلاب من أجل مصر.
وأكد رئيس الجامعة في تصريحاته أن الجامعة تضع على رأس أولوياتها بناء وعي طلابي مستنير قائم على الفهم العميق للقضايا السياسية المعاصرة، مشيرًا إلى أن التوعية السياسية تمثل أحد أهم أدوات حماية الشباب من الانسياق وراء المعلومات المغلوطة، وتعزز قدرتهم على التحليل الموضوعي للأحداث، بما يسهم في إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية الوطنية وصون مقدرات الدولة، مثمناً دور أسرة طلاب من أجل مصر في تنظيم هذه الندوات الهادفة".
أُقيمت الندوة بمركز تكنولوجيا المعلومات بالجامعة، بحضور الدكتور مصطفى محمود نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور حسام عبد الرحيم منسق عام الأنشطة الطلابية، والدكتور وليد مكرم المدير التنفيذي للمعلومات، والأستاذ وليد عبد القوي مدير عام رعاية الطلاب، إلى جانب مشاركة طلابية واسعة من مختلف كليات الجامعة، عكست اهتمامًا ملحوظًا بموضوع الندوة وتفاعلًا مع محاورها.
وتناولت الندوة عددًا من القضايا السياسية الراهنة، حيث استعرض الدكتور حسن سلامة طبيعة المشهد الدولي في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والدعم الأمريكي لدول المنطقة، موضحًا تعقيدات العلاقات الدولية وتضارب المصالح بين القوى الكبرى، وما تفرضه من سيناريوهات تتراوح بين التهدئة والتصعيد.
وشدد د. سلامة على أهمية تحري الدقة في الحصول على المعلومات، محذرًا من الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للأخبار، لما قد تحمله من معلومات مضللة تؤثر سلبًا على وعي الشباب، داعيًا إلى الرجوع للمصادر الرسمية للدولة.
كما تطرق إلى الأبعاد الاقتصادية والسياسية للصراعات الدولية، مستشهدًا بنماذج عالمية مثل دولة فنزويلا، موضحًا تأثير الصراعات على موارد الدول واستقرارها، فضلًا عن استعراض أدوار القوى الدولية، وعلى رأسها الصين، في موازنة النفوذ العالمي وتأمين مصالحها الاستراتيجية.
وأشار إلى أن مصر تمثل "رمانة الميزان" في المنطقة، لما تقوم به من جهود دبلوماسية فاعلة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن السياسة المصرية ترتكز على تغليب الحلول السلمية واحتواء الأزمات، وهو ما يتجلى في تحركاتها المستمرة لمنع تصاعد الصراعات.
وفي ختام الندوة، أجاب الدكتور حسن سلامة عن استفسارات الطلاب، مؤكدًا أن الحروب تمثل خسارة لجميع الأطراف، وأن استخدام القوة يتعارض مع مبادئ السلام، مشددًا على أن الحفاظ على الشباب وتنمية وعيهم يمثلان الثروة الحقيقية لأي دولة تسعى إلى مستقبل مستقر ومزدهر.