رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحذير دبلوماسي: حكومة نتنياهو الأكثر تطرفًا والانقسام الداخلي يهدد استقرار إسرائيل

نتنياهو
نتنياهو

في وقت تتصاعد فيه التوترات داخل إسرائيل وعلى حدودها، تبرز تحليلات سياسية ودبلوماسية تحذر من تحولات خطيرة في بنية الحكم واتجاهاته.

وفي هذا السياق، يسلّط السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، عاطف سالم سيد الأهل، الضوء على ما وصفه بمرحلة غير مسبوقة من التطرف السياسي، مؤكدًا أن الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو تُعد الأكثر تشددًا في تاريخ الدولة العبرية.

وتأتي هذه التصريحات متقاطعة مع ما نشرته صحيفة هآرتس، التي حذرت من أن الخطر الداخلي بات يفوق التهديدات الوجودية التقليدية، في إشارة إلى الانقسامات العميقة داخل المجتمع والنظام السياسي الإسرائيلي.


من بن جوريون إلى اليمين المتطرف.. تحولات تاريخية في المسار السياسي

استعرض السفير الأهل تطور الحكومات الإسرائيلية عبر العقود، مشيرًا إلى أن الفترة الممتدة من تأسيس الدولة على يد دافيد بن جوريون وحتى الحكومة السابعة عشرة، رغم ما شهدته من حروب وصراعات، كانت تتسم بوجود رؤية سياسية واضحة لإدارة العلاقات الإقليمية.

غير أن نقطة التحول الكبرى، بحسب الأهل، جاءت عام 1977 مع صعود حزب الليكود إلى الحكم لأول مرة، حيث بدأت السياسات تميل تدريجيًا نحو اليمين، وصولًا إلى ما وصفه بـ"اليمين المتطرف" الذي يهيمن على المشهد السياسي الحالي.

هذا التحول لم يكن مجرد تغيير في الخطاب السياسي، بل امتد ليشمل بنية اتخاذ القرار، وطبيعة التحالفات، وأولويات الأمن القومي، ما أدى إلى إعادة تشكيل ملامح الدولة من الداخل.

أشار الأهل إلى أن الحكومة الحالية، التي تُعد رقم 37 في تاريخ إسرائيل، تواجه حالة من عدم الاستقرار الداخلي، نتيجة الضغوط المتزايدة من تيارات الصهيونية الدينية وأحزاب اليمين المتشدد، وعلى رأسها حزب قوة يهودية.

وفي قلب هذه الضغوط، تبرز شخصيات مثيرة للجدل مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذين يتبنيان مواقف متشددة تدفع باتجاه تصعيد السياسات العسكرية والاستمرار في الحرب، بل ويمارسان ضغوطًا مباشرة على الحكومة من خلال التهديد بالانسحاب من الائتلاف في حال التراجع عن هذه السياسات.

هذا التوازن الهش داخل الائتلاف الحاكم يجعل عملية اتخاذ القرار أكثر تعقيدًا، ويضع رئيس الوزراء أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على تماسك الحكومة والاستجابة للضغوط الدولية والمحلية.

الكابينت.. مركز القرار في قبضة المتشددين

تطرق السفير الأهل إلى دور المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، المعروف بـ"الكابينت"، والذي يُعد أعلى سلطة لاتخاذ القرار داخل الحكومة الإسرائيلية، وفقًا لقانون الحكومة الصادر عام 2001 والمعدل في 2018.

وأوضح أن هذا المجلس يضم في تركيبته الحالية عددًا من الشخصيات ذات التوجهات المتطرفة، ما يجعل قراراته تميل إلى التصعيد، خاصة أن هذه القرارات تكون ملزمة وغير قابلة للنقاش أو المراجعة داخل الأطر الحكومية.

تم نسخ الرابط