تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين.. الاتحاد الدولي يحذر من خطر تقييد تدفق الحقيقة
في ظل استمرار تصاعد الانتهاكات بحق العاملين في المجال الإعلامي، عبّر الاتحاد الدولي للصحفيين عن بالغ القلق إزاء ما يتعرض له الصحفيون من اعتداءات متكررة، تشمل القتل والاعتقال والاستهداف المتعمد أثناء أداء مهامهم المهنية.
وأكدت دومينيك برادالي، رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيين، أن هذه الانتهاكات لم تعد حوادث فردية معزولة، بل أصبحت نمطًا مقلقًا يهدد بيئة العمل الصحفي على مستوى عالمي.
حرية الصحافة في مرمى الاستهداف
وخلال مداخلة لها مع الإعلامية شيماء الكردي على قناة القاهرة الإخبارية، شددت برادالي على أن استهداف الصحفيين لا يمكن النظر إليه باعتباره اعتداءً على أفراد فقط، بل هو في جوهره هجوم مباشر على حرية الصحافة وحق المجتمعات في الوصول إلى المعلومات.
وأوضحت أن الصحافة تمثل إحدى الركائز الأساسية لحق الشعوب في المعرفة، وأن أي محاولة لإسكات الإعلاميين تعني بالضرورة تقييد تدفق الحقيقة إلى الرأي العام.
اتهامات بنهج ممنهج لإخفاء الحقائق
وأضافت رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيين أن ما يشهده العالم من استهداف متكرر للصحفيين يعكس، في تقديرها، نهجًا ممنهجًا يهدف إلى طمس الحقائق ومنع وصولها إلى الجمهور.
وأشارت إلى أن هذا النهج لا يقتصر على منع التغطية الإعلامية فحسب، بل يمتد ليشمل خلق حالة من الفراغ الإعلامي المتعمد، بما يؤدي إلى تغييب الوقائع وإضعاف قدرة وسائل الإعلام على أداء دورها الرقابي.
وتابعت برادالي أن أخطر ما في هذه الانتهاكات هو أنها لا تتوقف عند حدود التصفية الجسدية للصحفيين، بل تتجاوز ذلك إلى محاولة إسكات ما وصفته بـ«صوت الحقيقة»، الذي يمثل الوسيلة الأساسية لنقل الأحداث والوقائع إلى الرأي العام المحلي والدولي.
وأكدت أن استمرار هذه الممارسات يهدد ليس فقط العاملين في المجال الإعلامي، بل ينعكس سلبًا على الحق الإنساني في المعرفة، ويقوّض أسس الشفافية والمساءلة.