إنتاج الصلب في مصر يقفز 10.8% مع نمو قوي للطلب المحلي
سجل قطاع الصلب في مصر أداءً لافتًا خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعًا بزيادة الإنتاج وتحسن معدلات الاستهلاك، في ظل نشاط ملحوظ بقطاع التشييد والبناء.
وتعكس هذه المؤشرات عودة الزخم إلى سوق مواد البناء، خاصة مع التوسع في المشروعات القومية وزيادة الطلب على حديد التسليح، ما عزز من مكانة الصلب كأحد المحركات الرئيسية للنشاط الصناعي.
نمو قوي في إنتاج الصلب الخام
أظهرت البيانات ارتفاع إنتاج مصر من الصلب الخام بنسبة 10.8% خلال الربع الأول من العام الجاري، ليصل إلى نحو 2.89 مليون طن، مستحوذًا على نحو 24% من إجمالي إنتاج الصلب في منطقة الشرق الأوسط.
ويعكس هذا النمو تحسن كفاءة المصانع المحلية وزيادة معدلات التشغيل، في ظل تعافي تدريجي للطلب، سواء من السوق المحلية أو بعض الأسواق التصديرية، ما يعزز من تنافسية قطاع الصلب المصري إقليميًا.
قفزة في استهلاك وإنتاج حديد التسليح
وعلى صعيد الطلب، ارتفع استهلاك حديد التسليح في مصر بنسبة 30.5% خلال نفس الفترة، ليسجل نحو 1.868 مليون طن، مقارنة بمستويات أقل خلال العام الماضي، في مؤشر واضح على انتعاش قطاع البناء.
كما ارتفع إنتاج حديد التسليح بنسبة 16% ليصل إلى 2.263 مليون طن، مدفوعًا بزيادة الطلب المحلي وتحسن نشاط شركات المقاولات.
ويؤكد هذا الأداء أن سوق الصلب، وخاصة منتجات التسليح، باتت تشهد دورة نمو جديدة مدعومة بالإنفاق على البنية التحتية.
رسوم حمائية لدعم الصناعة المحلية
في سياق دعم الصناعة، اتجهت الحكومة إلى فرض رسوم حمائية على واردات خام البيليت، في خطوة تستهدف حماية المنتج المحلي من المنافسة الخارجية.
وتم تحديد الرسوم بنسبة 13% خلال المرحلة الأولى، على أن يتم تخفيضها تدريجيًا خلال السنوات التالية، بما يحقق توازنًا بين حماية الصناعة وتشجيع المنافسة.
وجاء القرار بعد ارتفاع كبير في واردات البيليت خلال الفترة الماضية، ما أثر سلبًا على مبيعات المنتج المحلي وأرباح الشركات العاملة في قطاع الصلب.



