تدفقات الأموال الساخنة تعود بقوة لمصر وتسجل 2.3 مليار دولار خلال أبريل
شهد السوق المصري خلال شهر أبريل الماضي عودة ملحوظة لتدفقات الأموال الساخنة، في مؤشر جديد على تحسن شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين الحكومية، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بتحركات سعر الصرف.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقلبات واضحة في سعر الدولار، ما يعكس حالة من الترقب والحذر في الأسواق المالية، خاصة مع حساسية الأموال الساخنة لأي تغيرات مفاجئة.
صافي مشتريات قوي للأجانب والعرب
وأظهرت بيانات السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومي تسجيل صافي مشتريات من قبل المستثمرين الأجانب والعرب بقيمة بلغت نحو 2.3 مليار دولار خلال أبريل، في إشارة إلى استعادة جزئية للثقة في السوق المحلية.
لكن هذه التدفقات لم تكن مستقرة طوال الفترة، حيث شهدت الأيام الأخيرة من الشهر تذبذبًا واضحًا، إذ تحولت التعاملات إلى صافي بيع في بعض الجلسات.
وفي المقابل، عادت التدفقات الإيجابية سريعًا في جلسات أخرى، مما يعكس طبيعة الأموال الساخنة التي تتسم بسرعة الدخول والخروج وفقًا لتغيرات العائد والمخاطر.
تقلبات حادة في تعاملات الأسبوع الأخير
اتسم الأسبوع الأخير من أبريل بحالة من التذبذب القوي في حركة المستثمرين الأجانب، حيث شهدت السوق موجة تخارج على مدار يومين متتاليين، قبل أن تعاود التدفقات الإيجابية الظهور مجددًا.
هذا الأداء يعكس تأثر المستثمرين بعوامل متعددة، من بينها تحركات سعر الصرف، ومستويات الفائدة، بالإضافة إلى التغيرات في الأسواق العالمية.
ويشير محللون إلى أن تحركات الأموال الساخنة تظل مرتبطة بشكل وثيق بسرعة التفاعل مع أي متغيرات اقتصادية، ما يزيد من حدة التقلبات في السوق.
الدولار يواصل التحرك قرب مستويات مرتفعة
وعلى صعيد سوق الصرف، واصل الدولار تحركاته بالقرب من مستويات مرتفعة، متداولًا حول 54 جنيهًا مع بداية الأسبوع، بعد أن سجل ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية.
وجاءت الأسعار متفاوتة بين البنوك، مع تسجيل مستويات متقاربة تعكس استقرارًا نسبيًا عند نطاق مرتفع، في ظل استمرار الطلب على العملة الأجنبية.
ورغم هذه الضغوط، كان الجنيه المصري قد أنهى عام 2025 على أداء إيجابي، مدعومًا بزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتحسن السيولة داخل الجهاز المصرفي، إلا أن استمرار تحركات الأموال الساخنة يبقى عاملًا مؤثرًا في اتجاهات السوق.



