تخطى 111 دولارًا.. ارتفاع أسعار النفط وسط تصاعد حرب إيران وتعطل الإمدادات
تشهد أسواق الطاقة العالمية موجة جديدة من الارتفاعات القوية، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، لتدفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة تتجاوز 111 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا الصعود في ظل غياب أي مؤشرات حقيقية على قرب انتهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مما يعزز المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات العالمية، خاصة مع استمرار القيود على حركة الشحن عبر أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
ارتفاع أسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة بدعم مباشر من تعطل الإمدادات، حيث صعد خام برنت تسليم يوليو إلى نحو 111.59 دولارًا للبرميل، محققًا زيادة تجاوزت 1%، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط نحو 105.46 دولار.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار الضغوط على السوق نتيجة تعثر المفاوضات السياسية، إلى جانب القيود المفروضة على صادرات النفط الإيراني، وهو ما أدى إلى تقليص المعروض العالمي بشكل ملحوظ.
مضيق هرمز في قلب الأزمة العالمية
ولا تزال أزمة مضيق هرمز تمثل العامل الأبرز في تحريك الأسعار، بعدما أدى إغلاقه إلى تعطيل جزء كبير من تجارة النفط والغاز عالميًا، حيث يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية.
ومنذ اندلاع التصعيد العسكري في نهاية فبراير، دخلت السوق النفطية في موجة صعود حادة، حيث قفزت الأسعار بشكل كبير، مسجلة مكاسب شهرية متتالية، كان أبرزها خلال مارس عندما ارتفع خام برنت بنحو 50%.
توتر سياسي يعرقل الحلول
ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في أبريل، إلا أن التوتر لا يزال قائمًا، في ظل تباطؤ المحادثات السياسية وغياب نتائج ملموسة، حيث أكدت التصريحات الرسمية من الجانبين أن التوصل إلى اتفاق سريع يبدو أمرًا غير واقعي، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
كما أن التهديدات المتبادلة باستئناف العمليات العسكرية تعزز المخاوف من تصعيد جديد قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، تدرس الولايات المتحدة خيارات لزيادة إنتاجها النفطي كوسيلة للحد من تأثير الأزمة، إلا أن هذه الخطوات لم تنعكس بعد بشكل فعلي على توازن السوق، الذي لا يزال خاضعًا لضغوط الإمدادات والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة.



