زور شهادة بكالوريوس الهندسة.. تأييد الحبس سنة لطالب في المنيا
قضت محكمة جنايات مستأنف المنيا، برئاسة المستشار محمد ضياء عبد الظاهر، وعضوية المستشارين أحمد عصمت الزيني، وحسين مصطفى الجمل، وأمانة سر محمود شعبان محمود، حكمًا بتأييد عقوبة الحبس لمدة عام مع الشغل على الطالب «مينا. م»، مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات، وذلك على خلفية إدانته بتزوير شهادة بكالوريوس في الهندسة ومحاولة استخدامها في تعديل بيانات بطاقة الرقم القومي.
وتشير وقائع القضية إلى أن فرع البحث الجنائي بقطاع الأحوال المدنية تلقى معلومات دقيقة تفيد بقيام أحد الأشخاص – متهم شريك سبق الحكم عليه – بمحاولة استخراج بطاقة رقم قومي بمؤهل جامعي «مهندس كهرباء وحاسبات»، مستندا إلى شهادة منسوب صدورها لأحد المعاهد الخاصة المعتمدة بمحافظة المنيا.
وبالفحص والاستعلام الرسمي من الجهة المختصة، تبين أن الشهادة غير صحيحة، وأن صاحبها ما زال طالبًا مقيدا، كما ثبت أن الأختام والبيانات المدونة عليها مزورة بالكامل رغم محاكاتها للشكل الرسمي.
وبإحالة الواقعة إلى جهات التحقيق، كشفت تحقيقات النيابة العامة عن اشتراك المتهم المستأنف مع المتهم الأول وآخر مجهول في إعداد المحرر المزور، حيث قاموا بمد الشخص المجهول بالبيانات اللازمة، ليقوم بدوره بتقليد خاتم شعار الجمهورية الكودي الخاص بالمعهد، وإضافة توقيعات منسوبة زورا للموظفين المختصين، حتى يبدو المستند وكأنه صادر بشكل رسمي صحيح.
كما تضمنت التحقيقات اعتراف المتهم الشريك باتفاقه مع المتهم على تزوير شهادة البكالوريوس، رغم كونهما لا يزالان في مرحلة الدراسة، وذلك سعيا للحصول على فرصة عمل بشكل سريع.
وخلال نظر الاستئناف، دفع الدفاع بانتفاء صلة المتهم بالواقعة، وشكك في صحة التحريات، إلا أن المحكمة أكدت في حيثيات حكمها اطمئنانها الكامل لأدلة الإثبات، مشددة على أن جريمة تزوير المحررات الرسمية تتحقق بمجرد تغيير الحقيقة بما يمس حجيتها وثقة الجهات بها.
وانتهت المحكمة إلى رفض الاستئناف وتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة، والقاضي بالحبس لمدة سنة مع الشغل، مع إلزام المتهم بالمصاريف.