مضيق هرمز يشعل أزمة طاقة عالمية.. كيف تأثرت السياحة والطيران في مصر بالأزمة؟
تتزايد المخاوف من تداعيات اقتصادية ممتدة تطال مختلف القطاعات، وعلى رأسها الطاقة والنقل الجوي والسياحة وفي هذا السياق، يبرز تأثير إغلاق مضيق هرمز كأحد أخطر السيناريوهات التي قد تعيد تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي، بما في ذلك انعكاساته غير المباشرة على حركة السياحة الوافدة إلى مصر.
أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الدولة المصرية تضع ضمن أولوياتها متابعة المؤشرات الاقتصادية بدقة، في ظل حالة عدم الاستقرار التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما يصاحبها من ضغوط متزايدة على الاقتصادات الناشئة
الاقتصاد المصري تحت ضغط الأحداث
أوضح أستاذ التمويل والاستثمار، خلال حديثه لبرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد أن الحكومة تتابع بشكل مستمر تأثير الظروف المعيشية على المواطنين، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة التي باتت تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن عددًا من الأنشطة الاقتصادية الحيوية تأثرت بالفعل، من بينها الموازنة العامة للدولة، والحركة الاقتصادية العامة، فضلًا عن قطاع قناة السويس، وكذلك قطاع السياحة الذي يعد من أبرز مصادر النقد الأجنبي لمصر.
مضيق هرمز.. شريان طاقة يهدد استقرار الأسواق
وتطرق إبراهيم إلى التداعيات المحتملة لإغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أنه يمثل نقطة استراتيجية بالغة الأهمية في حركة الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة في العالم، إلى جانب 40% من وقود الطائرات.
وأضاف، أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما يؤدي بدوره إلى سلسلة من التأثيرات المتتابعة على قطاعات النقل الجوي وأسعار التذاكر وحركة السفر الدولية.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة، أوضح الخبير الاقتصادي أن ارتفاع تكاليف النقل الجوي نتيجة زيادة أسعار الوقود وتذاكر الطيران، يمثل أحد العوامل المؤثرة على حركة السياحة الوافدة إلى مصر، حيث يؤدي ذلك إلى ارتفاع تكلفة السفر بالنسبة للسائحين من الأسواق المصدرة للسياحة.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يواجه بالفعل ضغوطًا متزايدة في هذا الملف، في ظل بحثه عن حلول لأزمة شركات الطيران التي شهدت زيادات في أسعار التذاكر وصلت إلى 100% كحد أدنى، وهو ما يهدد بتراجع معدلات السفر في عدد من الوجهات السياحية عالميًا.
قناة السويس والسياحة
ولفت إبراهيم إلى أن التأثيرات لا تتوقف عند حدود النقل الجوي فقط، بل تمتد لتشمل حركة التجارة العالمية وقناة السويس، التي تتأثر بدورها بأي اضطراب في سلاسل الإمداد والطاقة، وهو ما ينعكس في النهاية على الاقتصاد المصري ككل.
وأوضح، أن قطاع السياحة في مصر، رغم مرونته النسبية، يظل مرتبطًا بشكل وثيق بالاستقرار العالمي وتكاليف السفر، ما يجعله من أكثر القطاعات حساسية تجاه الأزمات الدولية.