مدبولي من البرلمان: العالم يواجه تحديات غير مسبوقة تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن تحديات إقليمية وعالمية بالغة الصعوبة خيمت بظلالها على جميع دول العالم دون استثناء، ما فرض على الجميع اتخاذ إجراءات تمثل تدابير عاجلة للتعامل مع أزمة عصفت بالسلم الإقليمي والعالمي.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، حيث تشهد الجلسة استعراض بيان الدكتور مصطفى مدبولي حول الإجراءات والتدابير الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن وجوده اليوم يأتي انطلاقًا من قواعد دستورية راسخة، تتضمن استعراض ما تم دراسته وتطبيقه خلال الفترة الماضية، للتأكد من توافق سياسات الحكومة وقراراتها مع صالح الوطن، في ضوء مقتضيات الظرف الدقيق الذي يشهده العالم. وأكد حرصه الدائم على لقاء رؤساء اللجان النوعية والهيئات البرلمانية والنواب، لمناقشة المستجدات والاستماع إلى المقترحات.
وتابع أن التوافق في الرؤى بين مجلس النواب والحكومة هو الهدف الأساسي، خاصة فيما يتعلق بالأولويات والتوجهات والخطوات، مشيرًا إلى أن هذا التوافق يمثل الضمانة التي توفر الثقة والمصداقية لكل إجراء، بما يضمن عبور هذه المرحلة الدقيقة دون تحميل الدولة أو المواطنين مزيدًا من الضغوط.
وأشار إلى أن المنطقة شهدت منذ نحو شهرين حربًا جديدة في محيطها الإقليمي، أضيفت إلى سلسلة من الصراعات السابقة، إلا أن تداعياتها هذه المرة كانت أكثر تأثيرًا على المستوى العالمي، وأكثر عمقًا في المشهدين السياسي والاقتصادي، بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.
وأضاف أنه منذ الأيام الأولى للأزمة، شهدت المنطقة اعتداءات جسيمة على عدد من الدول العربية، خاصة في الخليج العربي والأردن والعراق، مع انتهاكات لسيادتها، ما فرض معطيات جديدة في التعامل مع الأزمة، واستدعى تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية عبر تواصل أعمق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
وأشار إلى الجهود الدبلوماسية المصرية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم الأشقاء في الخليج العربي وتعزيز صمودهم، والدفع نحو مسار تفاوضي يهدف إلى وقف الحرب واحتوائها.
وأكد أن أمن الدول العربية، خاصة في الخليج، جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي مساس بسيادة هذه الدول يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، ويزيد من مخاطر التصعيد والفوضى.
واختتم بالتأكيد على أن الحلول السياسية والحوار والدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات، محذرًا من أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء، بما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والسلام.