عالمة أزهرية: الإسلام يرفض إيذاء الزوج ويؤكد على المودة والرحمة
في أعقاب تداول وقائع تتعلق بحالات اعتداء بين زوجات وأزواج، من بينها حادثة لسيدة اعتدت على زوجها بسبب خلاف مرتبط بـ«إيصال أمانة»، أوضحت الدكتورة بديعة الطملاوي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الحكم الشرعي لهذه التصرفات، مؤكدة أن العلاقة الزوجية في الإسلام تقوم على أسس من الرحمة والمودة، لا على العنف أو الإيذاء.
رفض قاطع لأي صورة من صور الإيذاء
أكدت العالمة الأزهرية أنه لا يجوز للزوجة أن تؤذي زوجها لا قولًا ولا فعلًا، مشددة على أن مثل هذه السلوكيات تتعارض مع القيم الإسلامية التي تنظّم الحياة الأسرية، والتي تقوم على الاحترام المتبادل وحسن المعاشرة.
وأوضحت أن الإسلام وضع ضوابط واضحة للعلاقة بين الزوجين، تمنع أي شكل من أشكال التعدي أو الإهانة، حفاظًا على استقرار الأسرة وصونًا لكرامة الطرفين.
الزواج في الإسلام.. ميثاق قائم على الرحمة
وأشارت إلى أن العلاقة الزوجية في الإسلام ليست مجرد رابطة اجتماعية، بل هي «ميثاق غليظ» يقوم على السكن النفسي والمودة والرحمة، مستشهدة بقوله تعالى:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾.
وأكدت أن هذه المعاني القرآنية تؤسس لبيئة أسرية مستقرة، يكون فيها الاحترام والتفاهم أساس التعامل بين الزوجين.
النبي نموذجًا في حسن المعاشرة
وأضافت أستاذ الفقه المقارن أن النبي صلى الله عليه وسلم قدّم النموذج الأكمل في التعامل داخل الأسرة، حيث كان يتعامل مع زوجاته برفق ورحمة، دون أي صور من الإيذاء أو القسوة، وهو ما يجب أن يُتخذ قدوة في الحياة الأسرية المعاصرة.
وشددت على أن الإسلام كما نهى عن إيذاء الزوج لزوجته، فإنه بالمثل يرفض تمامًا أن تقوم الزوجة بإيذاء زوجها، سواء بالقول أو بالفعل، لأن ذلك يخلّ بمقاصد الزواج القائمة على السكن والمودة والرحمة.