رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صدام حول حرية المعلومات وضبط الإعلام الاقتصادي.. ومطالب بتشريع عاجل يواجه "فوضى الشائعات"

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

ناقشت لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، برئاسة ثريا البدوي، طلبي الإحاطة المقدمين من أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية، بشأن سياسات وزارة الدولة للإعلام وخطتها لتفعيل الضمانات الدستورية الخاصة بحرية الصحافة وتداول المعلومات، وذلك بحضور ضياء رشوان.

صدام حول حرية المعلومات وضبط الإعلام الاقتصادي

وأكد النائب أيمن محسب أن حرية تداول المعلومات لم تعد رفاهية تشريعية، بل ضرورة لإدارة دولة حديثة، محذرًا من أن غياب إطار قانوني واضح لإتاحة البيانات يفتح الباب أمام الشائعات ويضعف ثقة المواطنين في الخطاب الرسمي.

وأشار إلى أن الدستور المصري كفل حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة، وألزم الدولة بإتاحة المعلومات بشفافية، إلا أن هذه النصوص لا تزال بحاجة إلى تفعيل فعلي من خلال تشريعات واضحة وخطة زمنية محددة، مطالبًا الحكومة بسرعة تقديم مشروع قانون متكامل لحرية تداول المعلومات.


وفي سياق متصل، شدد محسب على ضرورة تحديد اختصاصات وزارة الدولة للإعلام بشكل دقيق، بما يضمن التنسيق مع الهيئات الإعلامية المستقلة ومنع تضارب الأدوار، مؤكدًا أن تطوير المنظومة الإعلامية يتطلب بيئة مهنية قائمة على الشفافية وتعدد الآراء.

وانتقد النائب ما وصفه بـ"المعالجة الانتقائية" لبعض المؤشرات في الخطاب الإعلامي الاقتصادي، معتبرًا أن التركيز على نماذج جزئية لا يعكس الواقع الكامل لمستوى معيشة المواطنين، داعيًا إلى تبني إطار شامل يعتمد على مجموعة متكاملة من المؤشرات الاقتصادية.

وطالب بإطلاق استراتيجية إعلامية اقتصادية موحدة، توازن بين تبسيط المعلومات ودقتها، وتكفل حق المواطن في الوصول إلى بيانات صحيحة باعتبارها ركيزة أساسية لبناء الثقة بين الدولة والمجتمع.

من جانبه، أكد وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان أن الحكومة تتجه بالفعل لإصدار قانون لحرية تداول المعلومات، مشيرًا إلى أن هذا الملف حظي بنقاش موسع ضمن الحوار الوطني، ويحظى بأولوية خلال المرحلة الحالية.

وأوضح أن دور الوزارة يرتكز على التفعيل والتنسيق بين الجهات المختلفة، إلى جانب تنفيذ النصوص الدستورية والتفاعل بشفافية مع الرأي العام، مشددًا على أن تطوير الأداء الإعلامي يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات.

وأشار رشوان إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق والتواصل بين مختلف الأطراف، بما يسهم في ضبط الرسائل الإعلامية، خاصة في الشأن الاقتصادي، وتعزيز مصداقيتها لدى المواطنين.

تم نسخ الرابط