رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خبير نفسي يحذر من «الاكتئاب الصامت» الخفي لدى المصابين

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذّر الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، من أحد أكثر أشكال الاضطرابات النفسية خفاءً، والمعروف طبيًا باسم الاكتئاب المقنّع أو الاكتئاب الصامت مؤكدًا أنه قد يمر دون ملاحظة لفترات طويلة بسبب قدرة المريض على إخفاء معاناته الداخلية.

وأوضح أن المصاب بهذا النوع من الاكتئاب قد يبدو في الظاهر طبيعيًا، ويواصل ممارسة حياته اليومية بشكل اعتيادي، ويتفاعل مع من حوله بصورة تبدو مستقرة، بينما يكون في داخله يعاني من مشاعر حزن عميق واضطراب نفسي شديد، دون أن يطلب المساعدة أو يُظهر احتياجه للدعم.

صعوبة التشخيص.. والحوار بوابة الاكتشاف

وخلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج صباح الخير يا مصر، أشار أستاذ الطب النفسي إلى أن اكتشاف هذه الحالات لا يتم بسهولة، بل يعتمد بشكل أساسي على الملاحظة الدقيقة والحوار المستمر مع الشخص، لافتًا إلى أن التغيرات التدريجية في السلوك والمشاعر وطريقة التفكير قد تكون مؤشرات مبكرة على وجود مشكلة نفسية.

وأضاف أن المتابعة القريبة من الأسرة أو المحيطين بالمريض تمثل عنصرًا مهمًا في رصد هذه التغيرات، ما يساعد على التدخل المبكر قبل تفاقم الحالة ووصولها إلى مراحل أكثر خطورة.

عوامل وراثية وضغوط الحياة.. تفاعل معقّد

وفي حديثه عن أسباب الاكتئاب، أوضح الدكتور هشام رامي أن المرض لا يصيب جميع الأشخاص بالدرجة نفسها، إذ توجد عوامل وراثية قد تجعل بعض الأفراد أكثر عرضة للإصابة مقارنة بغيرهم.

وأكد أن هذه القابلية الوراثية قد لا تظهر بشكل مباشر، لكنها تتفاعل مع ضغوط الحياة اليومية والتحديات النفسية والاجتماعية، ما يؤدي في بعض الحالات إلى ظهور أعراض الاكتئاب بشكل واضح ومتدرج.

وشدد أستاذ الطب النفسي على أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في التعامل مع مريض الاكتئاب، نظرًا لقربها المباشر منه وقدرتها على ملاحظة التغيرات السلوكية والنفسية في وقت مبكر.

وأكد أن الدعم الأسري لا يقتصر على الملاحظة فقط، بل يمتد إلى الاحتواء النفسي والاستماع الجيد للمريض والتفاعل مع معاناته بجدية، محذرًا من خطورة التقليل من الأعراض أو تجاهلها.

 

تم نسخ الرابط