برلماني: توجيهات الرئيس بقوانين الأسرة لتقليل صراع الأسر في المحاكم
أكد النائب مجدي البري، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة إعداد وإحالة مشروعات قوانين الأسرة – للمسلمين والمسيحيين، وصندوق دعم الأسرة – إلى البرلمان تمثل منعطفًا تاريخيًا في مسار العدالة الاجتماعية، واصفًا هذه التوجيهات بأنها ثورة تشريعية اجتماعية تعيد التوازن للأسر المصرية المتأثرة بالصراعات، وتحمي الأطفال والآباء والأمهات وفق رؤية الدولة للجمهورية الجديدة.
وأشار البري في تصريحات صحفية اليوم إلى أن الرئيس السيسي لم يكتفِ بمعالجة أعراض الخلافات الأسرية، بل توجه إلى جوهر المشكلة من خلال توجيه الحكومة بإعداد مشروع قانون متوازن يحفظ حقوق كل طرف، وفي مقدمتهم الأطفال، ويعمل على توحيد القضايا أمام قاضٍ واحد لإنجاز دعاوى الحضانة والنفقة والرؤية بشكل أسرع، وتجنب الانتظار الطويل في المحاكم المختلفة.
وشدد البري على البعد الإنساني للتوجيهات، مؤكّدًا أن الأطفال هم ثروة مصر الحقيقية، وأن القوانين الحالية حولتهم أحيانًا إلى أدوات استغلال تُستخدم في النزاعات الأسرية، ما يؤثر على سلامتهم النفسية والاجتماعية.
وأضاف: "القانون يجب أن يتطور مع المستجدات الاجتماعية لضمان حماية الأسرة وتحويل الطفل من دائرة الصراع إلى بيئة آمنة ومستقرة، ما يجعله قضية أمن قومي بالامتياز".
كما أشاد البري بمبادرة صندوق دعم الأسرة، واصفًا إياها بأنها نقلة نوعية في مفهوم التكافل الاجتماعي، حيث توفر شبكة أمان مالية للمرأة والأطفال أثناء فترات التقاضي أو الطلاق أو الترمل، وتمنع انهيار الأسرة مادياً في اللحظات الحرجة.
واختتم البري تصريحاته بالتأكيد على أن تخصيص مشروع قانون منفصل للأسرة المسيحية يعكس إدراكًا رئاسيًا بأن الخلافات الأسرية لا تفرق بين طوائف المجتمع، وأن القانون سيكون حماية متوازنة لجميع الأطراف، مؤكّدًا: "هذا هو المعنى الحقيقي للوحدة الوطنية، ونتمنى أن يرى القانون النور خلال دور الانعقاد التشريعي الحالي لتقليل عدد ضحايا التأخير".