رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد واقعة سيدة الإسكندرية.. قانوني: وراء كل واقعة انتحار "ظالم" أفلت من العقاب و"فتوى" أغلقت أبواب الرحمة

سيدة الإسكندرية
سيدة الإسكندرية

قال المحامي بالنقض أيمن محفوظ، إن واقعة انتحار سيدة الإسكندرية، وما صاحبها من تداول فتاوى لبعض المشايخ التي لا ترى في المنتحر سوى أنه كافر ويائس من رحمة الله، تمثل – بحسب وصفه – أحد الأسباب التي قد تسهم في زيادة معدلات الانتحار خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف محفوظ، في تصريحات خاصة لـ"تفصيلية"، أنه سبق وطالب مرارًا بضرورة تفعيل نصوص “القتل بالتسبب”، بحيث يُحاسب كل من يثبت أنه تسبب في دفع شخص إلى إنهاء حياته، سواء عبر ضغط نفسي أو تحريض مباشر أو غير مباشر، مشددًا على أن القانون لا يميز في جريمة القتل بين الأداة المستخدمة، سواء كانت مادية أو معنوية.

وأكد أن جميع وقائع الانتحار يجب أن تخضع للتحقيق الجاد والبحث في دوافعها الحقيقية، بدلًا من حفظها باعتبارها قضايا بلا شبهة جنائية، موضحًا أن بعض الملفات يتم إغلاقها دون التحقق من وجود تحريض أو تأثير نفسي أدى إلى الواقعة.

وأشار إلى أن من يتسبب في دفع شخص إلى الانتحار يُعد – وفق رؤيته القانونية – شريكًا في القتل ويستحق المساءلة الجنائية، كما أن من يصدر فتاوى تُشعر المنتحر باليأس من رحمة الله يجب أن يخضع للمساءلة ذاتها إذا ثبت تأثير تلك الفتاوى في الدفع نحو الانتحار.

وشدد على أن تفعيل النصوص القانونية القائمة الخاصة بالتحريض والقتل بالتسبب ضرورة ملحة للحد من مثل هذه الحوادث، مؤكدًا أن التطبيق الصارم للقانون كفيل بردع كل من يسهم في هذه الجرائم.

واختتم محفوظ تصريحاته بالتأكيد على أهمية الإسراع في إصدار قانون أسرة عادل، يساهم في تقليل النزاعات الأسرية وحل المشكلات قبل تفاقمها، بما يمنع الوصول إلى نتائج مأساوية مثل الانتحار أو العنف الأسري، داعيًا إلى اعتبار هذه الوقائع ناقوس خطر يستوجب تحركًا تشريعيًا عاجلًا لحماية المقهورين وضمان سرعة حصولهم على حقوقهم.

تم نسخ الرابط