خيوط جديدة في واقعة الطابق الـ13 تثير التساؤلات.. هل شقة الحضانة السبب؟
تحولت واقعة سيدة الإسكندرية التي أنهت حياتها قفزًا من الطابق الـ13 خلال بث مباشر، إلى قضية رأي عام، بعد أن كشفت التفاصيل المتداولة عن ضغوط نفسية وأزمات أسرية معقدة، في مقدمتها خلافات حول مسكن الحضانة، والتي وضعتها – بحسب المقربين – تحت ضغط متواصل انتهى بمشهد مأساوي هزّ الشارع المصري.
صراع «الشقة» وضغوط متراكمة
تشير المعطيات الأولية إلى أن الخلافات الأسرية قادت السيدة بسنت سليمان خاصة المتعلقة بمسكن الحضانة، كانت أحد أبرز أسباب الأزمة، حيث يمثل هذا المسكن عنصر استقرار أساسي للأم وأطفالها، ومع تصاعد النزاع حوله، تزايدت حدة الضغوط النفسية التي تعرضت لها، في ظل حالة من التوتر المستمر.
ومع مرور الوقت، تحولت هذه الضغوط إلى عبء نفسي ثقيل، خاصة مع تداخل عوامل أخرى، ما دفعها للظهور في بث مباشر، تحدثت خلاله عن معاناتها، قبل أن تنتهي الواقعة بشكل صادم.
بث مباشر يكشف لحظات الانهيار
اللحظات الأخيرة التي ظهرت خلال البث المباشر، عكست حالة نفسية مضطربة، حيث بدت السيدة في حالة تأثر شديد، متأثرة بما وصفته بالظلم والضغوط، قبل أن تتطور الأحداث سريعًا إلى واقعة السقوط من الطابق الـ13.
كيف ينظر القانون للواقعة؟
من الناحية القانونية، قال محمود السمري المحامي بالنقض، إن واقعة إنهاء الحياة لا تُعد جريمة يُعاقب عليها القانون في حد ذاتها، إلا أن التحقيقات لا تتوقف عند هذا الحد، بل تمتد لفحص الملابسات المحيطة بها.

التحريض على إنهاء الحياة
وأضاق السمري، إذا ثبت وجود طرف قام بالضغط أو التهديد أو الابتزاز المادي أو المعنوي، بما سلب إرادة السيدة ودفعها إلى اليأس، فقد يشكل ذلك جريمة يعاقب عليها القانون، وفقًا لتكييف النيابة العامة لمدى تأثير هذا التحريض.
البث المباشر والمحتوى الرقمي
وأكد المحامي بالنقض، أن الواقعة تخضع كذلك لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، حيث تعمل جهات التحقيق على تتبع المحتوى الرقمي المرتبط بالحادث، مع تجريم أي تداول غير قانوني للمقاطع التي تمس حرمة الحياة الخاصة.
تحقيقات مستمرة لكشف الحقيقة
وتكثف جهات التحقيق جهودها لفحص جميع جوانب الواقعة، بداية من سماع أقوال المحيطين بالسيدة، مرورًا بمراجعة البث المباشر، وصولًا إلى تحليل طبيعة الخلافات الأسرية التي كانت تمر بها، وذلك للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء الحادث.
بث مباشر ينتهي بمأساة
في البداية، تفاجأ رواد مواقع التواصل الاجتماعي ببث مباشر عبر "فيسبوك"، ظهرت خلاله السيدة وهي تتحدث عن تعرضها لظلم شديد، قبل أن تتحول اللحظات إلى مشهد صادم، حيث نطقت الشهادة في كلمات متقطعة، ثم أنهت البث بإلقاء نفسها من الطابق الـ13، وسط حالة من الذهول بين المتابعين الذين حاولوا ثنيها دون جدوى.
خلوا بالكم من ولادي
قبل لحظات من الواقعة، تركت "بسنت" رسالة قصيرة عبر حسابها الشخصي، جاءت في أربع كلمات فقط: "خلوا بالكم من ولادي"، لتتحول تلك الجملة إلى وصية أخيرة تختصر معاناتها، وتعكس خوفها على طفليها قبل رحيلها.
خلافات على مسكن الحضانة
وكشف المقربون من السيدة أنها كانت منفصلة عن زوجها، ولديها طفلتان، وكانت تمر بحالة نفسية صعبة منذ فترة، نتيجة خلافات مستمرة مع طليقها حول مسكن الحضانة الذي كانت تقيم فيه بصحبة أبنائها، الأمر الذي أثر عليها بشكل كبير.
رسالة غامضة لوالدها الراحل
كما تداول مستخدمو مواقع التواصل مقطعًا قديمًا نشرته "بسنت" عبر حسابها على "تيك توك"، ظهرت فيه بصورة تجمعها بوالدها الراحل وهي طفلة، على أنغام أغنية "لو تيجي" للمطرب أحمد سعد، في مشهد اعتبره البعض رسالة صامتة تعبر عن حالتها النفسية، وكأنها كانت تبحث عن سند افتقدته.
وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات.


