رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزيرة التضامن: لا تحولوا سكن الصغار والنفقة إلى ساحة لتصفية الحسابات

الدكتورة مايا مرسي
الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي

أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي أن بعض المآسي الإنسانية التي شهدها المجتمع مؤخرًا تكشف حجم الضغوط القاسية التي قد تواجهها بعض الأمهات في ظل النزاعات الأسرية وتعثر النفقة والصراع على السكن، مشددة على أن حقوق الأطفال في الاستقرار والحياة الكريمة يجب أن تبقى بعيدة تمامًا عن أي خلافات بين الكبار.


وأوضحت الوزيرة عبر صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أن رحيل أم في ظروف مأساوية ليس مجرد حادث عابر، بل رسالة مؤلمة تعكس حالة من الضيق النفسي والاجتماعي وصلت إليها، مؤكدة أن الأم بطبيعتها مصدر للحياة والصبر، لكن عندما تجد نفسها محاصرة بالمشكلات والضغوط دون متنفس، فقد تتحول الأزمة إلى مأساة تهز المجتمع بأكمله.

الحديث عن النزاع حول شقة الحضانة


وأضافت أن الحديث عن النزاع حول شقة الحضانة يسلط الضوء على قضية إنسانية مهمة، إذ لا يمثل هذا المسكن مجرد جدران، بل هو عنصر أساسي في استقرار الأم وأطفالها نفسيًا واجتماعيًا. وأشارت إلى أن تهديد هذا الاستقرار أو التعامل معه كوسيلة ضغط في الخلافات الأسرية قد يؤدي إلى نتائج قاسية لا يتحمل تبعاتها سوى الأطفال.


ولفتت إلى أن المجتمع شهد أيضًا واقعة أخرى مؤلمة حين فقدت أم حياتها مع أطفالها بسبب غياب النفقة، مؤكدة أن ترك الصغار يواجهون العوز والحاجة يمثل تقصيرًا إنسانيًا قبل أن يكون مسؤولية قانونية، وأن الأطفال لا يجب أن يكونوا ضحايا لصراعات أو خلافات بين الأب والأم.

التعسف في استخدام الحقوق


وشددت وزيرة التضامن على أن التعسف في استخدام الحقوق أو استغلالها للضغط العاطفي والمادي داخل النزاعات الأسرية يعد سلوكًا مرفوضًا يستدعي ردعًا قانونيًا ومجتمعيًا، مؤكدة أن حياة النساء والأطفال ليست مجالًا للمكايدة أو تصفية الحسابات.


كما أكدت أن حق الأطفال في السكن والنفقة هو حق أصيل لا يسقط بمرور الوقت ولا يجوز التلاعب به، مطالبة بضرورة التعامل بحزم مع أي محاولات لتحويل هذه الحقوق إلى أدوات ضغط في الخلافات الأسرية.


وفي الوقت نفسه دعت الوزيرة المجتمع إلى التحلي بالمسؤولية والرحمة عند تناول مثل هذه القضايا، مشيرة إلى ضرورة احترام خصوصية الأسر وعدم تداول الأسماء أو نشر المقاطع المرتبطة بهذه الوقائع، مراعاة لمشاعر الأطفال الذين وجدوا أنفسهم فجأة في قلب مأساة لا ذنب لهم فيها.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد 

على أن الرحمة بين البشر قد تتراجع أحيانًا، لكن رحمة الله تبقى أوسع من كل الألم، وأن جبر القلوب المكسورة وعد إلهي لا يضيع، داعية إلى تغليب الإنسانية والعدل حفاظًا على استقرار الأسر وحماية الأطفال من تبعات الصراعات.

تم نسخ الرابط