رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مضيق هرمز على صفيح ساخن.. ألغام تائهة وأزمة قد تشعل حرب الطاقة العالمية

مضيق هرمز
مضيق هرمز

في تطور بالغ الخطورة يعيد رسم خريطة التوترات في المنطقة، تتجه الأنظار مجددًا إلى مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بعدما كشفت تقارير دولية عن فقدان إيران السيطرة على مواقع ألغام بحرية تم زرعها خلال فترة التصعيد العسكري الأخيرة، في مشهد يهدد بانفجار أزمة عالمية تتجاوز حدود الإقليم.

هذا الممر الضيق، الذي يعبر من خلاله نحو خُمس تجارة النفط العالمية، لم يعد مجرد نقطة عبور للسفن، بل تحول إلى ساحة قلق دولي مفتوحة على كل السيناريوهات، من تعطّل الملاحة إلى اشتعال مواجهة بحرية غير محسوبة.

نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن إيران لم تعد تمتلك معلومات دقيقة حول أماكن الألغام البحرية التي نشرتها في مياه المضيق.

وبحسب هذه المصادر، فإن عمليات زرع الألغام لم تخضع لنظام مركزي واضح، بل نُفذت عبر زوارق صغيرة تابعة لوحدات ميدانية متعددة، في إطار عمليات عسكرية اتسمت بالعشوائية وغياب التنسيق.
هذا الأسلوب “اللامركزي” في التنفيذ أدى إلى غياب خرائط دقيقة أو سجلات موثقة تحدد مواقع الألغام، ما خلق حالة من “الفوضى القاتلة” في أحد أخطر الممرات البحرية عالميًا.

مصادر عسكرية وصفت الوضع بأنه أشبه بـ"حقل ألغام مجهول"، لا تملك حتى الجهة التي زرعته خريطة واضحة له، وهو ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث كارثية غير متوقعة.

شريان النفط العالمي تحت التهديد

لا يمكن التقليل من خطورة ما يجري، فـمضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي عادي، بل يمثل شريانًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي، حيث تمر عبره كميات هائلة من النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.

أي اضطراب في هذا الممر ينعكس فورًا على، أسعار النفط العالمية واستقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.


ووفقًا للتقارير، فإن وجود ألغام غير محددة المواقع يجعل عبور السفن محفوفًا بالمخاطر إلى درجة قد تصل إلى “الاستحالة”، في ظل احتمال اصطدام أي سفينة بلغم غير مرئي، ما قد يؤدي إلى انفجارات مدمرة وخسائر بشرية واقتصادية ضخمة.

مع تصاعد المخاوف، بدأت شركات الشحن العالمية في اتخاذ إجراءات احترازية، تمثلت في:

تقليص عدد الرحلات عبر المضيق

تعليق بعض العمليات بالكامل

إعادة توجيه السفن إلى مسارات بديلة

لكن هذه البدائل ليست آمنة تمامًا، إذ تشير المعلومات إلى أن بعض السفن اضطرت للمرور عبر المياه الإيرانية، وهو خيار يزيد من المخاطر الأمنية في ظل غياب ضمانات واضحة لسلامة الملاحة.

 

تم نسخ الرابط