رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مايا مرسي: صدقوا الأطفال.. 80% من جرائم الاعتداء يرتكبها أشخاص معروفون

الدكتورة مايا مرسي
الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي

حذّرت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، من خطورة ما يُعرف بـ«دائرة الثقة» في جرائم الاعتداء على الأطفال، مؤكدة أن الثقة المطلقة في المحيطين بالطفل قد تتحول في بعض الأحيان إلى مصدر خطر إذا لم يصاحبها وعي كافٍ ومتابعة مستمرة.

وأوضحت الوزيرة عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن ما يقرب من 70% إلى 80% من جرائم الاعتداء على الأطفال لا يرتكبها غرباء، بل أشخاص من الدائرة القريبة للطفل مثل الأقارب أو الجيران أو أصدقاء العائلة، وهو ما يجعل اكتشاف هذه الجرائم أكثر صعوبة، خاصة في ظل تردد بعض الأسر في تصديق الطفل عندما يتهم شخصًا معروفًا.


وشددت على أهمية الاستماع إلى الأطفال وتصديق رواياتهم، موضحة أن كثيرًا من الضحايا قد لا يدركون طبيعة ما يتعرضون له في البداية، أو يشعرون بالخوف والارتباك، ما قد يدفعهم إلى الصمت لفترات طويلة قبل الإفصاح عما حدث.

وأكدت وزيرة التضامن أن رفع مستوى الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الجرائم، مشيرة إلى ضرورة تكثيف برامج التوعية داخل الحضانات والمدارس والأسر، بما يساعد الأطفال على فهم حدودهم الشخصية والتعرف على السلوكيات غير المقبولة وطرق طلب المساعدة.


عقوبات صارمة في القانون المصري


وفي الإطار القانوني، يفرض التشريع المصري عقوبات مشددة لحماية الأطفال من جرائم الاعتداء، وتنص المادة 267 من قانون العقوبات على أن جريمة الاغتصاب يعاقب مرتكبها بالسجن المشدد أو المؤبد، وتصل العقوبة إلى الإعدام إذا كانت الضحية لم تبلغ 18 عامًا أو كان الجاني من أصولها أو ممن يتولون تربيتها أو الإشراف عليها.


كما تنص المادة 268 على معاقبة مرتكب جريمة هتك العرض بالقوة أو التهديد بالسجن المشدد الذي قد يتراوح بين 3 و15 عامًا، مع تشديد العقوبة إذا كان المجني عليه قاصرًا أو كان الجاني ممن لهم سلطة عليه.


أما المادة 269 فتتعامل مع حالات هتك العرض دون استخدام القوة أو التهديد، حيث يُعاقب الجاني بالسجن المشدد إذا كان الضحية طفلًا لم يبلغ 18 عامًا، وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد إذا كان الجاني من أقارب الطفل أو من المسؤولين عن رعايته أو تربيته.


دعوة للإبلاغ وحماية الأطفال


وفي ختام تصريحاتها، شددت وزيرة التضامن على أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية تتطلب يقظة المجتمع بأكمله، داعية الأسر إلى عدم تجاهل أي إشارات قد تدل على تعرض الأطفال للأذى، والتواصل مع الجهات المختصة في حال الاشتباه بوقوع أي اعتداء.

كما دعت إلى الاستفادة من خدمات Child Helpline Egypt، الذي يستقبل البلاغات والاستفسارات المتعلقة بحماية الأطفال على مدار الساعة، مؤكدة أن كسر الصمت ورفع الوعي هما الخطوة الأولى لحماية الأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط