رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الغياب يساوي حرمانًا من الدرجات.. قرارات التعليم الجديدة تشعل الجدل داخل المدارس

وزير التعليم
وزير التعليم

في خطوة تستهدف إحكام السيطرة على منظومة التقييم والانضباط المدرسي، أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ممثلة في الإدارة المركزية للتعليم العام، حزمة من التعليمات العاجلة التي تعيد تنظيم آليات التقييمات الأسبوعية، والأداءات الصفية والمنزلية، إلى جانب قواعد الغياب والحضور، في محاولة لضمان تحقيق العدالة بين الطلاب ورفع كفاءة العملية التعليمية داخل الفصول.

هذه التعليمات، التي جاءت في توقيت حساس مع تصاعد شكاوى أولياء الأمور بشأن التقييمات، تمثل إعادة ضبط شاملة لقواعد التقييم المستمر، وتؤكد على ضرورة الالتزام الصارم من قبل المعلمين والإدارات المدرسية دون أي استثناءات

تشديد رقابي داخل الفصول.. الغياب يُسجل فعليًا لا شكليًا

في مقدمة التعليمات، شددت الوزارة على ضرورة تسجيل الغياب من داخل الفصل الدراسي بشكل فعلي، بحيث يتم إثبات حضور أو غياب الطالب على أرض الواقع، وليس من خلال تقديرات أو تسجيلات شكلية.

وأكدت أن أي مخالفة في هذا الإجراء تعد إخلالًا مباشرًا بالضوابط، ولا يوجد أي مبرر لتجاوز هذه القاعدة، في رسالة واضحة بأن الوزارة تتجه نحو القضاء على ظاهرة التلاعب في سجلات الحضور والغياب.

لا إعادة للتقييم الأسبوعي.. الغياب يعني فقدان الفرصة

وضعت التعليمات حدًا واضحًا لأي جدل يتعلق بإعادة التقييمات، حيث نصّت بشكل قاطع على أنه لا يجوز إعادة التقييم الأسبوعي للطالب في حال غيابه وقت تنفيذ التقييم داخل الفصل، سواء كان الغياب بعذر أو بدون عذر.

ويعكس هذا القرار توجهًا نحو ترسيخ مبدأ الالتزام والانضباط، وربط التقييم بالحضور الفعلي، بما يعزز من جدية العملية التعليمية ويحد من الاعتماد على الأعذار المتكررة.

آلية احتساب الدرجات.. نظام مرن يراعي الغياب بعذر

أوضحت الوزارة بالتفصيل كيفية احتساب متوسط التقييمات، مع مراعاة حالات الغياب المختلفة، حيث يتم استبعاد التقييم الفائت عند الحساب.

الطالب المنتظم أو الغائب بدون عذر: يتم تقييمه على أساس 12 تقييمًا بإجمالي 240 درجة.

الطالب الغائب بعذر في تقييمين: يتم احتساب درجاته على أساس 10 تقييمات بإجمالي 200 درجة.

هذا النظام يهدف إلى تحقيق قدر من العدالة، من خلال مراعاة الحالات المرضية أو القهرية، دون الإخلال بمبدأ الالتزام العام.

تصحيح بلا درجات.. إجراء خاص للطلاب الغائبين

في حالة قيام الطالب الغائب بالإجابة على التقييم، أكدت التعليمات أن المعلم يقوم بتصحيح الإجابة، لكن دون رصد الدرجة.

ويُلزم المعلم في هذه الحالة بكتابة ملاحظة واضحة أعلى الورقة تفيد بأن:
«الطالب غائب في هذا اليوم»، وذلك لضمان الشفافية وتوثيق الحالة بدقة داخل السجلات.

الأداء المنزلي تحت المجهر: الالتزام بالمواعيد شرط أساسي

لم تغفل التعليمات ملف الواجبات المنزلية، حيث شددت على أن المعلم ملزم بتصحيح الأداء المنزلي في الحصة التالية مباشرة، مع رصد الدرجة المستحقة.

أما في حالة غياب الطالب، فيجب عليه تقديم الواجب في الموعد المحدد أسوة بزملائه، دون أي تأخير. وفي حال تقديم الواجب بعد الغياب، يتم تصحيحه فقط دون احتساب درجة، مع تدوين عبارة:
«الطالب غائب في هذا اليوم».

هذا الإجراء يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الانضباط وتحمل المسؤولية لدى الطلاب.

الإجازة المرضية: المستند الرسمي شرط للاعتداد بالغياب

وضعت الوزارة ضوابط دقيقة لإثبات الأعذار، حيث يُعترف بالغياب المرضي فقط في حالة تقديم إجازة مرضية معتمدة.

ويقوم المعلم بطلب صورة من هذه الإجازة من إدارة المدرسة، على أن يتم إرفاقها ضمن سجل أعمال السنة، لضمان توثيق الحالة بشكل رسمي ومنع أي تلاعب.

السلوك والمواظبة: درجة واحدة بلا تقسيم

فيما يتعلق بدرجات السلوك والمواظبة، شددت التعليمات على أنها تُمنح كدرجة واحدة غير قابلة للتجزئة، بإجمالي 10 درجات.

ويتم احتسابها من خلال توزيع الدرجة على عدد أيام تدريس المعلم للفصل خلال الأسبوع، في محاولة لتحقيق تقييم عادل يعكس التزام الطالب الفعلي.
سجل الإعداد: توثيق شامل لكل عناصر التقييم

ألزمت الوزارة المعلمين بضرورة تدوين جميع عناصر التقييم داخل سجل الإعداد، بما يشمل:

التقييمات الأسبوعية

الأداءات الصفية

الواجبات المنزلية


كما سمحت بالاكتفاء بتصوير هذه التقييمات وإرفاقها بالسجل، وفي حال عدم كفاية المساحة، يمكن تدوينها في صفحات إضافية أو أوراق خارجية تُرفق بالسجل، بما يضمن توثيقًا كاملًا لكل أعمال السنة.

تم نسخ الرابط