رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بسبب التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة.. الذهب والفضة يواصلان الارتفاع

الذهب والفضة
الذهب والفضة

شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026 ارتفاعًا ملحوظًا، بعد إعلان وقف إطلاق النار مؤخرًا بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، مما دفع المستثمرين للعودة إلى المعدن الأصفر كملاذ آمن وسط تذبذب الأسواق العالمية.

أسعار الذهب ترتفع محليًا وعالميًا

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8246 جنيهًا، بينما بلغ عيار 21 نحو 7215 جنيهًا للجرام، وعيار 18 نحو 6184 جنيهًا للجرام، وارتفع سعر جنيه الذهب ليصل إلى 57722 جنيهًا.

وعالميًا، وصل سعر أوقية الذهب إلى 4751 دولارًا، مسجلة مستويات مرتفعة نسبيًا نتيجة استمرار المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية بعد النزاع الأخير، مما عزز الطلب على المعدن كأداة تحوط.

ارتفاع أسعار الفضة

سجلت الفضة أيضًا ارتفاعًا في مصر، حيث بلغ سعر عيار 999 نحو 126 جنيهًا للجرام، وعيار 958 نحو 120 جنيهًا للجرام، وعيار 950 نحو 119 جنيهًا للجرام.

وعالميًا، بلغ سعر أوقية الفضة نحو 75.47 دولارًا، مع استمرار تذبذب الأسعار تحت تأثير الحرب والأزمات الإقليمية على الأسواق الدولية، مما يعكس تقلبات في الطلب والعرض على المعادن النفيسة.

الذهب يواصل التفاعل مع العوامل الجيوسياسية

وبحسب تحليلات “بلومبرج”، يرتبط تحرك أسعار الذهب مستقبليًا بثلاثة عوامل رئيسية: استمرارية الهدنة، اتجاه أسعار النفط، وتوقعات السياسات النقدية.

وفي السيناريو الصعودي، قد يدعم تثبيت وقف إطلاق النار واستمرار انخفاض أسعار النفط ارتفاع الذهب إلى مستويات 5000 دولار للأوقية وربما أعلى.

أما السيناريو الهبوطي، في حال فشل الهدنة وعودة التصعيد، فقد يدفع النفط للارتفاع، ما يقوي الدولار ويضغط على الذهب ليعود إلى مستويات 4600 دولار وربما أقل.

ويرى خبراء الاقتصاد أن الذهب لم يعد يتحرك فقط بصفته ملاذًا آمنًا تقليديًا يلجأ إليه المستثمرون في أوقات الأزمات، بل أصبح جزءًا من عملية أوسع لإعادة تسعير الأصول على مستوى الأسواق العالمية، حيث إن المعدن الأصفر بات يتأثر بشكل مباشر بتشابك العوامل الاقتصادية، مثل معدلات التضخم، واتجاهات أسعار الفائدة، وقوة الدولار، إلى جانب التطورات الجيوسياسية المتسارعة التي تعيد رسم خريطة المخاطر في العالم.

ويشير المحللون إلى أن تحركات الذهب الحالية تعكس حالة من إعادة التوازن في المحافظ الاستثمارية، حيث يسعى المستثمرون إلى تقليل المخاطر وتنويع الأصول، خاصة في ظل عدم اليقين الذي يسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي، كما أن دخول بنوك مركزية كبرى، وعلى رأسها الصين، كمشترٍ رئيسي للذهب، ساهم في تعزيز الطلب ودعم الأسعار، وهو ما أضاف بعدًا استراتيجيًا جديدًا لتحركاته.

تم نسخ الرابط