عباس شومان: هيئة كبار العلماء مرجعية الأمة ونعمل على إعداد جيل أزهري راسخ
أكد الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، أن الهيئة تمثل المرجعية العلمية الكبرى في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى تاريخها العريق منذ تشكيلها الأول الذي ضم 35 عضوًا من مختلف المذاهب الإسلامية، وما حققته من إنجازات وقرارات تاريخية أثرت في مسيرة العلم والدعوة.
وأوضح شومان خلال كلمته في برنامج «الترسيخ العلمي في العلوم العربية والشرعية»، أن الهيئة شهدت فترات توقف وتراجع في عدد أعضائها، لكن جهود الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مكنت من زيادة العدد إلى الحد الأقصى المقرر وهو 40 عضوًا، لتستعيد مكانتها كمرجعية جامعة ومؤثرة على الساحة العلمية والدعوية.
الهيئة وواجبها الدستوري: خدمة العلم والشريعة
وأشار الأمين العام إلى أن الهيئة تضطلع بمسؤوليات كبرى وفق الدستور المصري، حيث تعمل من خلال لجانها المتخصصة على دعم مسيرة العلم وخدمة الشريعة واللغة العربية. وأضاف أن البرنامج العلمي الموجَّه لأعضاء الهيئة المعاونة يأتي في إطار تكامل مؤسسات الأزهر، ويستهدف إعداد جيل من العلماء المؤهلين علميًا على المنهج الأزهري الأصيل.
وأكد شومان أن البرنامج يركز على دراسة متعمقة لكتب التراث، بهدف بناء كوادر علمية قادرة على حمل رسالة الأزهر الشريف، وتعزيز التأصيل في العلوم العربية والشرعية، معربًا عن أمله في أن يمثل عودة البرنامج بعد توقفه بسبب جائحة كورونا انطلاقة قوية نحو تحقيق أهدافه وتخريج علماء متميزين يخدمون قضايا الأمة.
البرنامج الأكاديمي: إعداد كوادر مستقبلية راسخة
وأوضح شومان أن البرنامج يُنفذ بإشراف الإمام الأكبر وبالتعاون مع جامعة الأزهر، ويستهدف نخبة من أعضاء الهيئة المعاونة في التخصصات الشرعية والعربية، الذين تم ترشيحهم من مختلف الكليات الأزهرية.
ويشتمل البرنامج على شرح معمق لعدد من كتب التراث في شتى التخصصات، بما يسهم في تأصيل المعرفة وتعميق الفهم، وبناء الكفاءات العلمية القادرة على حمل أمانة العلم وصيانة التراث الإسلامي.
وأشار شومان إلى أن هذا البرنامج العلمي يأتي في إطار مسؤولية الأزهر الدعوية والعلمية، ويهدف إلى إعداد جيل من العلماء الرصين القادر على مواجهة تحديات العصر، وتعزيز رسالة الأزهر في خدمة الأمة الإسلامية، بما يرسخ مكانته كمؤسسة علمية رائدة على المستويين العربي والإسلامي.
