اقتحام الأقصى يشعل الغضب.. مجلس حكماء المسلمين يحذر من تداعيات خطيرة
في تصعيد جديد يثير القلق على الساحتين الإقليمية والدولية، أصدر مجلس حكماء المسلمين، برئاسة أحمد الطيب، بيانًا شديد اللهجة أدان فيه بأقسى العبارات اقتحام باحات المسجد الأقصى من قبل وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
البيان وصف الواقعة بأنها ليست مجرد حادث عابر، بل خطوة استفزازية مدروسة، جرت تحت حماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال، بما يعكس بحسب المجلس إصرارًا واضحًا على فرض واقع جديد في أحد أقدس الأماكن الإسلامية.
انتهاك صارخ للقانون الدولي واستفزاز لمشاعر المسلمين
وأكد المجلس أن هذا الاقتحام يمثل انتهاكًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، التي تفرض احترام الأماكن الدينية وحمايتها، خاصة في مناطق النزاع ولم يقتصر الأمر على الجانب القانوني، بل امتد وفق البيان ليشكل استفزازًا مباشرًا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
وشدد البيان على أن المساس بحرمة المسجد الأقصى لا يُنظر إليه كقضية محلية أو سياسية فحسب، بل كقضية تمس وجدان الأمة الإسلامية بأسرها، الأمر الذي يزيد من حدة التوترات ويهدد بتوسيع دائرة الغضب الشعبي.
وفي موقف حاسم، أعلن مجلس حكماء المسلمين رفضه المطلق لأي محاولات تستهدف تغيير الوضع القائم في مدينة القدس، سواء من الناحية الدينية أو التاريخية أو القانونية.
وأوضح المجلس أن هذه المحاولات تمثل تعديًا على الثوابت الراسخة، مشددًا على أن المسجد الأقصى، بكل مساحته المقدرة بـ144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، ولا يجوز المساس به أو تغيير طبيعته تحت أي ظرف.
ولم يغفل البيان الإشارة إلى المخاطر المترتبة على استمرار هذه الانتهاكات، حيث حذر المجلس من أن تكرار مثل هذه الأفعال قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
وأشار إلى أن تجاهل حساسية القضية قد يدفع نحو مزيد من التصعيد، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق التهدئة، بل وقد يفتح الباب أمام موجات جديدة من التوتر والعنف.
دعوة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته
وفي إطار التحرك الدبلوماسي المطلوب، وجه مجلس حكماء المسلمين نداءً واضحًا إلى المجتمع الدولي، مطالبًا إياه بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه حماية المقدسات الإسلامية.
كما دعا جميع المنظمات الدولية إلى اتخاذ خطوات فورية وحازمة لوقف ما وصفه بـ"الاعتداءات المتكررة" على مدينة القدس، مؤكدًا أن الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات قد يُفسر على أنه ضوء أخضر لاستمرارها.