رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار النفط مهددة بالقفز إلى 150 دولارًا مع تصاعد أزمة الإمدادات العالمية

النفط
النفط

تواجه أسواق النفط العالمية موجة من القلق المتزايد بشأن مستقبل أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على حركة الإمدادات، خاصة عبر الممرات الحيوية. 

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه السوق حالة من الحساسية الشديدة تجاه أي اضطرابات، ما يفتح الباب أمام تقلبات حادة قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.


اضطرابات الإمدادات ترفع توقعات أسعار النفط

وحذر محللو بنك “جيه بي مورجان” من أن استمرار تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، قد تصل إلى 150 دولارًا للبرميل.

وأوضحوا أن هذا السيناريو يعتمد على استمرار الأزمة حتى منتصف مايو، ما قد يؤدي إلى نقص حاد في المعروض العالمي مع تراجع المخزونات.

وأشار تقرير البنك إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير مخاطر الإمدادات، مع تصاعد التوترات في المنطقة، وهو ما يعزز من احتمالات استمرار ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا لم يتم احتواء الأزمة سريعًا.


سيناريوهات تحرك أسعار النفط

في السيناريو الأساسي، يتوقع محللو البنك أن يتم احتواء الأزمة عبر المفاوضات، مما يسمح بعودة حركة الملاحة تدريجيًا، رغم تعرض السوق لضغوط مؤقتة.

ووفقًا لهذا التصور، من المرجح أن تظل أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل خلال الربع الثاني من العام، قبل أن تتراجع لاحقًا مع استقرار الأوضاع.

لكن في سيناريوهات أكثر تشددًا، قد تقفز أسعار النفط إلى نطاق يتراوح بين 120 و130 دولارًا للبرميل على المدى القريب، وهو ما يعكس حجم القلق في الأسواق بشأن استمرارية تدفقات الطاقة العالمية.

مخاطر اقتصادية مع تصاعد أسعار النفط

وحذرت مذكرة محللو البنك من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، حيث سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل عالميًا، ما يضغط على معدلات النمو ويزيد من معدلات التضخم.

كما أشار التقرير إلى أن حجم ومدة ارتفاع الأسعار سيكونان العامل الحاسم في تحديد قوة التأثير الاقتصادي، حيث قد يؤدي استمرار الأزمة إلى تراجع الطلب العالمي، وارتفاع احتمالات دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود، خاصة إذا تزامن ذلك مع استمرار الضغوط التضخمية.

تم نسخ الرابط