رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحذير برلماني: فجوة الطاقة تتسع.. ومشروع قومي للمخلفات والطاقة النظيفة

النائبة ايرين سعيد،
النائبة ايرين سعيد، عضو مجلس النواب

في ظل التحديات الجيوسياسية العالمية وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد وأسعار الوقود الأحفوري، دعت الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، إلى تبني رؤية وطنية شاملة لتعزيز أمن الطاقة في مصر وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

تحذير برلماني: فجوة الطاقة تتسع.. ومشروع قومي للمخلفات والطاقة النظيفة

وطالبت النائبة بضرورة إطلاق مشروع قومي تجريبي يشمل أكبر 10 محافظات لتحويل المخلفات إلى كهرباء وغاز حيوي، مؤكدة أن مصر تمتلك بالفعل الأطر التنظيمية وآليات تسعير شراء الطاقة، بينما يتطلب التنفيذ توفير الأراضي، وتنظيم عقود توريد المخلفات، وإنشاء جهة تنسيقية لإدارة المنظومة.

وأشارت إلى نجاح تجارب دولية، مثل السويد، في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء عبر مشروعات تدوير المخلفات، مؤكدة أن هذا النموذج يمكن أن يمثل فرصة حقيقية لمصر لتعزيز إنتاج الطاقة وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وفي سياق متصل، شددت على أهمية التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية الكهروضوئية، على غرار مجمع بنبان للطاقة الشمسية، من خلال إنشاء مشروعات مماثلة في مناطق غرب المنيا والوادي الجديد والصحراء الشرقية، خاصة بالقرب من مناطق الأحمال والصناعة.

كما دعت إلى تحويل المناطق الصناعية إلى مجتمعات ذكية منتجة للطاقة، عبر استخدام الألواح الشمسية أو تقنيات الطاقة الشمسية المركزة (CSP)، مع تقديم حوافز استثمارية، بل وفرض التزامات على المنشآت كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وطالبت أيضًا بتحويل المنتجعات السياحية في مناطق البحر الأحمر إلى منتجعات صديقة للبيئة تعتمد على الطاقة النظيفة، إلى جانب التوسع في مشروعات طاقة الرياح في مناطق خليج السويس والبحر الأحمر، من خلال إنشاء حزام رياح بقدرة تصل إلى 5 جيجاوات وربطه بشبكات نقل كهرباء عالية الجهد.

وأكدت النائبة ضرورة الإسراع في تنفيذ مشروعات التخزين الاستراتيجي للطاقة، وعلى رأسها مشروع عتاقة للتخزين بالضخ، فضلًا عن توطين الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة المتجددة، مثل صناعة الكابلات والأبراج ومكونات التوربينات، بما يسهم في خفض التكاليف وتعظيم العائد الاقتصادي.

وشددت على أهمية وضع خطة زمنية واضحة بمؤشرات أداء مرحلية، لتحقيق مستهدف الدولة برفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي إنتاج الكهرباء، وتقليل الفاتورة الاستيرادية.

واختتمت بالتأكيد على أن التوسع في المشروعات التي تعتمد على الكهرباء يجب أن يسبقه تعزيز قدرات الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي، حتى لا تتحول هذه المشروعات إلى عبء إضافي على الاقتصاد، وتزيد من الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

تم نسخ الرابط