أجساد تنهار في صمت.. ماذا يحدث خلف أبواب ملفات الأمراض المزمنة داخل البرلمان؟
في تحرك برلماني متصاعد يعكس حجم الأزمة، تتزايد طلبات الإحاطة والمناقشات داخل مجلس النواب بشأن أوضاع مرضى الأمراض المزمنة والنادرة، وسط تحذيرات من تداعيات صحية خطيرة تهدد حياة آلاف المرضى، في ظل تحديات تتعلق بتوفير العلاج والرعاية المتكاملة.
أجساد تنهار في صمت.. ماذا يحدث خلف أبواب ملفات الأمراض المزمنة داخل البرلمان؟
وتأتي هذه التحركات بعد تصاعد شكاوى المرضى من تداعيات صرف الأدوية البديلة، والتي أدت وفق تقارير وشهادات متعددة إلى تراجع الاستجابة العلاجية وعودة الأعراض بصورة أشد، فضلًا عن مضاعفات خطيرة استدعت في بعض الحالات التدخل الطبي العاجل.
وفي السياق ذاته، تقدم عدد من أعضاء البرلمان بطلبات إحاطة لفتح هذا الملف الشائك، من بينهم عادل اللمعي، الذي حذر من خطورة استبدال الأدوية الأصلية ببدائل قد لا تحقق نفس الكفاءة، مطالبًا بضوابط صارمة تضمن سلامة المرضى وعدم تعريضهم لمخاطر صحية.

وعلى جانب آخر، تصدّر ملف الأمراض النادرة، وخاصة مرض ضمور العضلات "دوشين"، المشهد البرلماني، حيث تقدم الدكتور حسام المندوه الحسيني بطلب مناقشة عامة، مطالبًا بتوضيح سياسة الحكومة تجاه أوجه القصور في توفير العلاج والرعاية الصحية للأطفال المصابين بهذا المرض الوراثي النادر.

وأكد الحسيني أن مرض "دوشين" يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة الأطفال، نظرًا لتأثيره التدريجي على العضلات والقلب والجهاز التنفسي، مشيرًا إلى أن تأخر التدخل الطبي أو عدم توافر العلاج المناسب قد يؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية.
كما أشار إلى أن العلاجات الحديثة، رغم أهميتها، لا تزال محدودة الإتاحة داخل مصر، فضلًا عن تكلفتها الباهظة التي تفوق قدرات الأسر، ما يضع المرضى أمام تحديات إنسانية قاسية.

ولم تتوقف التحركات عند هذا الحد، إذ سبق أن تقدم النائب حسين هريدي بطلب مناقشة عامة لدعم الأطفال المصابين بالأمراض النادرة، مؤكدًا ضرورة وضع آليات تمويل مستدامة تضمن توفير العلاج دون تحميل الأسر أعباء تفوق طاقتهم.
ملف مفتوح تحت القبة
تعكس هذه التحركات المتتالية حجم الضغط المتزايد على الحكومة لسرعة التدخل، سواء من خلال تحسين جودة الأدوية المتاحة، أو التوسع في مظلة التأمين الصحي، أو دعم العلاج على نفقة الدولة، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا.
وبين الأدوية البديلة والأمراض النادرة، يبقى الملف مفتوحًا تحت قبة البرلمان، في انتظار حلول حاسمة توازن بين تطوير المنظومة الصحية وضمان حق المرضى في علاج آمن وفعال.

