تراجع أسعار الذهب والفضة رغم أسبوع إيجابي بسبب التوترات الجيوسياسية
شهدت أسواق المعادن النفيسة حالة من التذبذب الواضح خلال تعاملات نهاية الأسبوع، حيث أنهت أسعار الذهب والفضة جلسة الخميس على انخفاض ملحوظ، تحت ضغط صعود الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الطاقة، في وقت تتزايد فيه حدة التوترات الجيوسياسية عالميًا.
ورغم هذا التراجع اليومي، تمكن المعدنان من تحقيق مكاسب أسبوعية، في إشارة إلى استمرار حالة عدم اليقين التي تدعم الطلب على الملاذات الآمنة.
ضغوط الدولار والطاقة تضرب أسعار المعادن
وتعرضت أسعار الذهب لضغوط قوية مع صعود العملة الأمريكية، مما قلص من جاذبية المعدن الأصفر للمستثمرين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا. وتراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنحو 2.77%، فاقدة ما يزيد على 133 دولارًا للأوقية، لتغلق عند مستوى 4679.70 دولار.
كما سجلت الفضة خسائر أكبر نسبيًا، إذ انخفضت العقود الآجلة تسليم أبريل بنسبة 4.13%، بما يعادل أكثر من 3 دولارات للأوقية، ما يعكس تأثرها المزدوج بحركة الدولار والتقلبات الصناعية.
مكاسب أسبوعية رغم التراجع
ورغم الأداء السلبي في جلسة التسوية، فإن الذهب تمكن من تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة تجاوزت 3% خلال الأسبوع المختصر، ليعوض جزءًا من خسائره التي تكبدها على مدار الأسابيع الأربعة الماضية.
كما حافظت الفضة على مكاسب أسبوعية بلغت نحو 4.5%، رغم تقلصها بفعل خسائر نهاية الأسبوع.
ويعكس هذا الأداء المتباين استمرار توجه المستثمرين نحو المعادن النفيسة كملاذ آمن، خاصة في ظل حالة القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة التطورات السياسية والعسكرية.
تصعيد سياسي يثير مخاوف التضخم
وجاءت هذه التحركات في الأسواق عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد خلالها استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، مع التلويح باستهداف منشآت الطاقة، وهو ما أثار مخاوف من اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.
في السياق ذاته، حذرت لوري لوجان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، من أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، إلى جانب تأثيرات سلبية محتملة على سوق العمل.
كما أشارت إلى أن أي تعطيل في حركة الملاحة بمضيق هرمز قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو مزيد من الاضطرابات.



