رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

توقعات صادمة لأسعار النفط في 2026 مع تصاعد الحرب وإغلاق هرمز

النفط
النفط

تعيش أسواق النفط العالمية حالة من التقلب الحاد في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران، والتي أعادت رسم سيناريوهات الأسعار بشكل غير مسبوق.

ورغم تراجع الأسعار مؤقتًا مع إشارات سياسية حول احتمالات تهدئة الصراع، فإن التقديرات الصادرة عن كبرى المؤسسات المالية ترجح موجة صعود قوية قد تدفع النفط إلى مستويات تاريخية خلال 2026.

ويظل العامل الحاسم في هذه التوقعات هو مصير مضيق هرمز، أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة عالميًا.

سيناريوهات صعود قياسية تهدد الأسواق

تشير تقديرات مؤسسات الطاقة والاستثمار إلى إمكانية وصول أسعار النفط إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة ممتدة.

وتستند هذه التوقعات إلى مخاطر حقيقية تتعلق بتعطل تدفقات ملايين البراميل يوميًا، ما قد يؤدي إلى فجوة كبيرة في المعروض العالمي.

كما تعكس هذه السيناريوهات حجم الحساسية الشديدة لسوق النفط تجاه أي اضطرابات في الممرات الحيوية.

تقديرات متباينة بين المؤسسات العالمية

كما تتفق عدة بنوك استثمار على الاتجاه الصعودي، حيث ترجح بعض المؤسسات وصول الأسعار إلى مستويات تقارب 150 دولارًا، بينما تذهب تقديرات أخرى إلى سيناريو أكثر تشددًا عند 200 دولار للبرميل إذا استمرت الأزمة لعدة أشهر.

في المقابل، تبقى هناك توقعات أقل تشاؤمًا تشير إلى إمكانية عودة الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 50 و60 دولارًا للبرميل، حال التوصل إلى تسوية سريعة وعودة الإمدادات لطبيعتها.

مدة الأزمة تحدد اتجاه السوق

يرتبط مسار أسعار النفط بشكل مباشر بمدة استمرار إغلاق مضيق هرمز، إذ تشير التقديرات إلى أن إغلاقه لشهر واحد قد يدفع الأسعار إلى نحو 105 دولارات، بينما قد تقفز إلى أكثر من 160 دولارًا إذا استمر لثلاثة أشهر.

كما أن امتداد التوترات إلى مناطق أخرى مثل البحر الأحمر قد يزيد من حدة الأزمة، ويعمق الضغوط على الإمدادات العالمية.

وتعكس التحركات الأخيرة في أسعار النفط تفاعلًا سريعًا مع التصريحات السياسية، إلا أن المخاطر الأساسية لا تزال قائمة، ما يبقي السوق في حالة من عدم اليقين.

ومن شأن أي ارتفاعات حادة في الأسعار أن تضغط على معدلات التضخم عالميًا، وتؤثر على تكلفة النقل والإنتاج، وهو ما قد ينعكس سلبًا على وتيرة النمو الاقتصادي في العديد من الدول.

تم نسخ الرابط