رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تباين أداء البورصة المصرية في مارس مع صعود الأسهم الصغيرة وزيادة السيولة

البورصة المصرية
البورصة المصرية

عكست تعاملات شهر مارس 2026 حالة من التغير الواضح في اتجاهات المستثمرين داخل البورصة المصرية، حيث شهدت السوق تحولات في توزيع السيولة بين الأسهم القيادية ونظيرتها الصغيرة والمتوسطة.

وبينما تعرض المؤشر الرئيسي لضغوط بيعية دفعت به للتراجع، برز نشاط ملحوظ في شريحة الأسهم الأقل وزنًا، مدعومًا بزيادة أحجام التداول واتجاه المستثمرين لإعادة ترتيب مراكزهم.

وتزامن ذلك مع استمرار الشركات في ضخ توزيعات نقدية قوية، في محاولة للحفاظ على جاذبية الاستثمار وتعزيز ثقة المساهمين.

توزيعات الأرباح تدعم جاذبية السوق رغم التراجع

وسجلت الشركات المقيدة في البورصة توزيعات نقدية بلغت نحو 5.89 مليار جنيه خلال مارس، في مؤشر على استمرار قدرتها على تحقيق عوائد للمساهمين رغم التقلبات السوقية.

ويعكس هذا الأداء توجهًا من جانب الشركات للحفاظ على ثقة المستثمرين، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الأسهم القيادية.

ورغم هذا الدعم، لم يتمكن المؤشر الرئيسي من تفادي الضغوط البيعية، حيث تراجع بنسبة 7.91% ليغلق عند مستوى 45,321 نقطة، متأثرًا بعمليات جني أرباح وخروج جزئي للاستثمارات الأجنبية.

صعود الأسهم الصغيرة يعيد تشكيل خريطة التداولات

في المقابل، سجلت مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع مؤشر EGX70 بنسبة 1.94%، كما صعد مؤشر EGX100 بنسبة 0.48%، في دلالة على انتقال السيولة إلى هذه الشريحة من الأسهم.

ويعكس هذا التحول رغبة المستثمرين في البحث عن فرص نمو أسرع، خاصة مع انخفاض أسعار العديد من الأسهم القيادية.

كما ساهم هذا الاتجاه في الحد من تراجع رأس المال السوقي، الذي سجل انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.39% ليصل إلى 3.23 تريليون جنيه بنهاية الشهر.

زيادة التداولات وضغوط بيعية من الأجانب

وشهدت البورصة نشاطًا قويًا في قيم التداول التي ارتفعت إلى 2.89 تريليون جنيه، مقارنة بـ2.28 تريليون جنيه في فبراير، رغم تراجع الكميات المتداولة.

واستحوذت أدوات الدين على النصيب الأكبر من التعاملات، ظما يعكس توجهًا أكثر تحفظًا من جانب المستثمرين.

وهيمن المستثمرون المصريون على التداولات، في حين سجل الأجانب والعرب صافي بيع ملحوظ، بقيم بلغت 7.37 مليار جنيه و2.05 مليار جنيه على التوالي، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على أداء السوق.

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع خدمات النقل والشحن قائمة الارتفاعات بنسبة 14.1%، تلاه قطاع الموارد الأساسية ثم البنوك، بينما جاءت قطاعات الاتصالات والأغذية والرعاية الصحية في صدارة التراجعات.

كما استحوذ قطاع العقارات على النصيب الأكبر من قيم التداول في البورصة، يليه قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، ثم الموارد الأساسية. و

على مستوى الأسهم، تصدر البنك التجاري الدولي قائمة الأنشط تداولًا، تلاه سهم مجموعة طلعت مصطفى، ثم أبو قير للأسمدة، في انعكاس واضح لاستمرار التركيز على الأسهم الكبرى رغم الضغوط.

تم نسخ الرابط