رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الأزهر يندد بقانون قتل الأسرى الفلسطينيين: تصعيد خطير يهدد القيم الإنسانية والأمن العالمي

هيئة كبار العلماء
هيئة كبار العلماء

في موقف يعكس حجم القلق والغضب المتصاعد في الأوساط الدينية والإنسانية، أعربت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عن استنكارها الشديد إزاء إقرار ما وصفته بـ"القانون الإجرامي" الذي يتيح قتل الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة في مسار الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وأكدت الهيئة أن هذا القرار لم يكن مجرد إجراء قانوني، بل يمثل تحولًا خطيرًا نحو تقنين القتل الممنهج، وإضفاء غطاء تشريعي على جرائم تُرتكب بالفعل على الأرض، في مشهد يعكس انهيارًا أخلاقيًا وقانونيًا غير مسبوق في التعامل مع قضية الأسرى.

تشريع للقتل أم إعلان لحرب مفتوحة؟

وأوضحت الهيئة أن إقرار هذا القانون يأتي في سياق متواصل من السياسات العدوانية التي ينتهجها الاحتلال، والتي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر وسائل متعددة، من بينها القتل المباشر، وتدمير البنية التحتية، واستهداف المدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن.

وشدد البيان على أن هذه الخطوة تمثل تجاوزًا خطيرًا لكل الخطوط الحمراء، حيث يتم الانتقال من ارتكاب الجرائم إلى تقنينها رسميًا، بما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر دموية، قد تشهد تصعيدًا غير مسبوق في أعمال العنف والانتهاكات.

77 عامًا من الصمود: فشل محاولات إسكات الصوت الفلسطيني

وفي قراءة تاريخية للمشهد، أكدت الهيئة أن هذا القانون يعكس فشل كل المحاولات التي استمرت لأكثر من سبعة وسبعين عامًا في إسكات صوت الشعب الفلسطيني، الذي لا يزال متمسكًا بحقه المشروع في استعادة أرضه وإقامة دولته المستقلة.

وأشارت إلى أن هذه السياسات القمعية لم تنجح يومًا في كسر إرادة الفلسطينيين، بل زادت من تمسكهم بحقوقهم، وكشفت في الوقت ذاته عن عجز الاحتلال عن فرض واقع دائم بالقوة وحدها.

تضليل الرأي العام الدولي: غطاء قانوني لجرائم إنسانية

واتهمت الهيئة الاحتلال بمحاولة خداع المجتمع الدولي من خلال تقديم هذا القانون كإطار قانوني منظم، بينما هو في حقيقته غطاء لتبرير جرائم ضد الإنسانية.

وأضافت أن هذه السياسات تتم في ظل دعم بعض القوى الدولية التي تواصل منح الاحتلال غطاءً سياسيًا ودبلوماسيًا، ما يساهم في استمرار الانتهاكات، ويهدد بتحويل المنطقة إلى بؤرة صراع مفتوح.

انتهاك صارخ للقوانين الدولية والمعاهدات الإنسانية

وأكد البيان أن إقرار قتل الأسرى يمثل خرقًا فاضحًا لكل القوانين الدولية والاتفاقيات التي تنظم معاملة الأسرى، وعلى رأسها مبادئ القانون الدولي الإنساني، التي تحظر بشكل قاطع التعرض للأسرى أو تعريض حياتهم للخطر.

واعتبرت الهيئة أن هذا القانون يعيد العالم إلى "شريعة الغاب"، حيث تغيب العدالة، ويُستبدل القانون بالقوة، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للنظام الدولي القائم على احترام الحقوق والمواثيق.

تم نسخ الرابط