د . نيفين وهدان تكتب: إعدام الأسرى الفلسطينيين.. قانون متوحش
يتحرك موقف مصر في إطار ثابت من إعلان موافقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى، حتى إذا لم تصدر بيانات رسمية حتى الآن، إلا أنه معلوم رفض مصر لأي انتهاكات لقواعد القانون الإنساني الدولي بصفة عامة، ويُعد هذا النوع من القرارات خارجًا عن الإطار الأخلاقي والتشريعي، ومحاولة لتصعيد الصراع مرة أخرى ضد الشعب الفلسطيني بعد اتفاق غزة.
وليس جديدًا أن موقف مصر التاريخي والحالي والمستقبلي سيبقى داعمًا لحقوق الفلسطينيين، وأن اتخاذ سياسات وقرارات جماعية مثل إعدام الأسرى لن يمر عالميًا. وأعتقد أننا سنشهد في القريب محاولات مصرية لإيجاد جبهة ضاغطة عالميًا لمنع هذا القرار، الذي يخرج عن الأطر القانونية والإنسانية والاتفاقات الدولية الخاصة بمعاملة الأسرى، والتي وافق عليها الكيان بموجب اتفاقية جنيف.
وبالطبع، هناك ارتباط غير مباشر بين التوترات الإقليمية والانشغال العالمي بالحرب الإيرانية، ومحاولة التصعيد من جانب الحكومة اليمينية المتطرفة، في محاولة لإرسال رسالة مزدوجة: أولها التوسع في الردع الإقليمي، وثانيها محاولة جذب تأييد الداخل الإسرائيلي، مع قرب وجود انتخابات، بعد أن فشل الكيان في تحقيق نصر حقيقي داخل الشرق الأوسط. ومنذ نكسته في طوفان الأقصى 2023، وهو يحاول العودة مرة أخرى لفكرة السيطرة، حتى وإن كانت شكلية، على زمام الأمور.
إلا أنه لم ولن يستطيع أن يحول المنطقة إلى ساحة حرب يكون هو المستفيد الأوحد منها، فمصر واعية وتقف بحزم ضد أي محاولات تعرقل أمن وسلامة المنطقة، ولن تكف حتى الوصول إلى قيام دولة فلسطينية حرة على حدود 1967، والتي قد تكون تأخرت، إلا أنها أبدًا لن تموت، طالما هناك جهود مصرية متتالية ستأتي ثمارها قريبًا، خاصة في انتظار التحرك في المرحلة الثانية من اتفاق غزة.