رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ملحمة الاكتفاء الذاتي.. مصر تقترب من السيادة الكاملة على مائدة اللحوم الحمراء

مصر تتتجه نحو الاكتفاء
مصر تتتجه نحو الاكتفاء الذاتي من اللحوم

تحقق ​الدولة المصرية طفرة استثنائية في ملف الأمن الغذائي خلال السنوات الأخيرة، حيث نجحت في تحويل التحديات السكانية المتزايدة إلى محرك دافع لتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية في قطاع الثروة الحيوانية، وهو ما تجلى بوضوح في ارتفاع معدلات الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء لتصل إلى نحو 60% حاليًا، مقارنة بنسبة لم تكن تتجاوز 40% في عام 2014. 

تقليص الفجوة الاستيرادية وتأمين احتياجات المواطنين 

هذه الارتفاع يعكس رؤية استراتيجية ثاقبة استهدفت تقليص الفجوة الاستيرادية وتأمين احتياجات المواطنين من البروتين الحيواني بجودة عالية وأسعار متوازنة.

محطة فارقة في تاريخ الإنتاج الحيواني 

​وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أكدت أن عام 2025 مثل محطة فارقة في تاريخ الإنتاج الحيواني المصري، إذ قفز حجم الإنتاج المحلي ليصل إلى 600 ألف طن بزيادة سنوية بلغت 8% عن العام السابق، وهذه الزيادة لم تكن وليدة الصدفة بل جاءت نتاج توسع أفقي ورأسي في مشروعات التسمين القومية، واعتماد سياسات صارمة لتحسين السلالات الوراثية للماشية لضمان معدلات تحويل لحوم أعلى، بالإضافة إلى تقديم دعم غير مسبوق لصغار المربين والمستثمرين لدمجهم في منظومة الإنتاج الرسمي.

ارتفاع الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء 

​السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تضع نصب أعينها هدفاً أكثر طموحاً يتمثل في الوصول بنسبة الاكتفاء الذاتي إلى 64.7% خلال الفترة المقبلة، حيث تسير الدولة في طريق واضح المعالم يعتمد على تحديث مراكز تجميع الألبان وتطوير المحاجر الحدودية وتكثيف القوافل البيطرية، وهي إجراءات تضمن استدامة النمو في القطيع القومي وحمايته من الأوبئة الوافدة، مما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام تقلبات الأسواق العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد التي أثرت على كبرى اقتصاديات العالم.

قفزة في اللحوم الحمراء 

​الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أوضح أن الدولة المصرية نجحت في تحقيق هذه القفزة النوعية رغم الضغوط الناجمة عن النمو السكاني المطرد، مشيراً إلى أن الرقابة المستمرة وتوافر قواعد البيانات الدقيقة سمحت لصناع القرار باتخاذ خطوات استباقية لتوفير البدائل العلفية وتحفيز الإنتاج المحلي، لتظل مصر ماضية بقوة نحو تحقيق أمنها الغذائي الشامل، معتمدة على سواعد أبنائها وإمكاناتها الطبيعية المتجددة التي تجعل من حلم السيادة الغذائية حقيقة ملموسة على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط