بعد مسلسل «حكاية نرجس».. برلمانية تقترح منظومة لإنقاذ الأطفال ومنع التلاعب بالهوية
كشفت النائبة سحر البزار عن مقترح برلماني لإنشاء منظومة وطنية متكاملة لتعريف هوية الطفل منذ لحظة الولادة، وقالت البزار إن الهدف هو حماية الأطفال من الخطف والاتجار بالبشر وضمان عدم التلاعب في بياناتهم أو نسبهم.
وقالت البزار إن بعض الأعمال الدرامية التي تناولت خطف الأطفال وتسجيلهم بأسماء أسر أخرى، أثارت تساؤلات حقيقية حول كفاءة منظومة تسجيل المواليد الحالية، التي تعتمد على مستندات ورقية وإجراءات تقليدية، وهو ما قد يفتح المجال للتلاعب.
وأشارت البزار إلى أن بيانات خط نجدة الطفل تكشف عن تلقي نحو 27 ألفًا و700 بلاغ سنويًا، منها حوالي 3 آلاف بلاغ لأطفال مفقودين، مقابل نحو 9 آلاف طفل داخل دور الرعاية، وهو ما يطرح تساؤلًا عن احتمالية وجود أطفال بينهم ما زالت أسرهم تبحث عنهم.
وقالت البزار إن المقترح يقوم على أربعة محاور رئيسية، أولها إنشاء نظام تسجيل بيومتري للمواليد يشمل بصمات اليد والقدم للطفل وصوره وربط بياناته بوالديه، ورفع كل البيانات على نظام مركزي يربط بين وزارة الصحة ووزارة الداخلية ومصلحة الأحوال المدنية والمنافذ الحدودية.
وأضافت البزار أن المحور الثاني يشمل تحديث بيانات الطفل عند بلوغه خمس سنوات، بإدخال بصمة العين وتحديث الصورة وربطها بالرقم القومي لضمان استمرارية ودقة تعريف الهوية.
وقالت البزار إن المقترح يتضمن أيضًا دمج جميع دور الرعاية في المنظومة، عبر تسجيل بيانات الأطفال الموجودين بها لتصبح جزءًا من قاعدة بيانات وطنية، وإنشاء نظام ذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمقارنة صور الأطفال المفقودين مع قاعدة البيانات، مع إخضاع أي تطابق أولي لتحليل الحمض النووي لإعادة لم شمل الأسر.
وأكدت البزار أن تطبيق هذه المنظومة سيؤدي إلى منع التلاعب في نسب الأطفال، استحالة تسجيل طفل مختطف كطفل بيولوجي، وتسريع العثور على المفقودين، مشددة على أن حماية هوية الطفل منذ الميلاد هي ركيزة أساسية للأمان والحماية من الاستغلال وضمان حقه في الانتماء الأسري، داعية إلى تحرك تشريعي وتنفيذي عاجل لتبني المنظومة على مستوى الدولة.

