تحرك عاجل من النيابة الإدارية لكشف ملابسات مصرع طفل في موقع حفر بأسيوط الجديدة
في استجابة سريعة لما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، باشرت النيابة الإدارية تحقيقاتها في واقعة مصرع طفل إثر سقوطه داخل موقع حفر غير مؤمَّن بمدينة أسيوط الجديدة، وذلك في حادث أثار حالة من الحزن والغضب بين الأهالي.
وجاء التحرك تنفيذًا لتوجيهات المستشار محمد الشناوي، حيث تم تكليف فريق من أعضاء النيابة بالانتقال الفوري إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة على أرض الواقع، وذلك برفقة لجنة فنية متخصصة من مديرية الإسكان بمحافظة أسيوط، بهدف الوقوف على أسباب الحادث وتحديد أوجه القصور.
وكشفت المعاينة الأولية أن موقع الحادث عبارة عن حفرة عميقة تُستخدم في أعمال تأسيس مركز تجاري تحت الإنشاء، ويصل عمقها إلى نحو أربعة أمتار، بينما تحتوي على تجمعات مياه بعمق يقارب مترًا ونصف المتر، دون وجود أي وسائل تأمين أو حواجز تحذيرية لحماية المارة، رغم وقوعها في منطقة حيوية.
وتبين أيضًا أن الموقع يقع بالقرب من منشآت حيوية، من بينها مدرسة تعليم أساسي، وعدد من المباني السكنية، بالإضافة إلى مخبز، وهو ما يزيد من خطورة الوضع، خاصة مع تردد الأطفال والمواطنين بشكل يومي على محيط المكان.



وخلال المعاينة، استمع فريق التحقيق إلى شهادات عدد من شهود العيان، الذين أكدوا أن الموقع كان مفتوحًا دون رقابة أو إجراءات أمان، ما سهل وقوع الحادث المأساوي. كما أشاروا إلى أن غياب اللوحات التحذيرية أو الحواجز ساهم بشكل مباشر في تعرّض الطفل للخطر.
وعقب انتهاء المعاينة، أصدرت النيابة عددًا من القرارات العاجلة، من بينها طلب ملف الترخيص الخاص بالمشروع محل الواقعة، لمراجعة مدى التزام الجهة المنفذة باشتراطات السلامة، بالإضافة إلى إعادة تشكيل لجنة فنية من مديرية الإسكان لمعاينة الموقع بشكل أكثر تفصيلًا.
كما قررت استدعاء المسؤولين المختصين بجهاز تنمية أسيوط الجديدة لسؤالهم حول الإجراءات المتخذة لتأمين موقع العمل، ومدى وجود إشراف دوري على تنفيذ اشتراطات السلامة.
وتواصل النيابة الإدارية تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المقصرين، في ظل تأكيدات بضرورة محاسبة أي جهة يثبت تورطها في الإهمال.