رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نيران على أصفهان النووية.. ضربة مزدوجة تشعل التوتر وتضع مضيق هرمز على حافة الانفجار

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في تطور جديد يعكس تصاعد حدة التوترات الإقليمية، كشفت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض مجمع أصفهان النووي لسلسلة غارات جوية وُصفت بأنها مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة تمثل تصعيدًا لافتًا في مسار المواجهة غير المباشرة بين الأطراف المتنازعة.

وبحسب ما نقلته قناة إخبارية عربية عن مصادر إيرانية، فإن الضربات الجوية استهدفت مواقع حساسة داخل المجمع النووي الواقع في مدينة أصفهان، والذي يعد أحد أهم مراكز البنية التحتية النووية في البلاد، ما أثار مخاوف من تداعيات أمنية وسياسية واسعة.

أضرار مباشرة في مركز القيادة والسيطرة

وأكدت التقارير الواردة أن القصف أدى إلى تضرر مركز القيادة والسيطرة على الأمن داخل المجمع، وهو ما يشير إلى أن الهجمات لم تكن عشوائية، بل استهدفت نقاطًا استراتيجية ذات طابع إداري وأمني، بهدف إرباك منظومة التشغيل والإشراف داخل المنشأة.

ويرى مراقبون أن استهداف هذا النوع من المرافق يعكس نية واضحة لتعطيل القدرة التشغيلية للمجمع، دون الانزلاق إلى تدمير شامل قد يترتب عليه مخاطر بيئية أو إشعاعية واسعة النطاق.

رسائل سياسية تتجاوز حدود الضربة العسكرية

الضربات الأخيرة لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من التوترات المستمرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، خاصة في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وتحمل هذه الغارات، وفق محللين، رسائل مزدوجة؛ الأولى ميدانية تهدف إلى كبح التقدم النووي الإيراني، والثانية سياسية تضغط على طهران لإعادة النظر في مواقفها التفاوضية، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الغليان غير المسبوق.

طهران تتحرك دبلوماسيًا.. رسائل تهدئة مشروطة

في موازاة التصعيد العسكري، سعت إيران إلى إرسال إشارات تهدئة عبر القنوات الدولية، حيث نقلت وكالة وكالة مهر شبه الرسمية تصريحات لممثل طهران لدى المنظمة البحرية الدولية، علي موسوي، أكد فيها استعداد بلاده للتعاون مع المنظمة التابعة للأمم المتحدة.

وأوضح موسوي أن إيران منفتحة على تعزيز سلامة الملاحة البحرية في الخليج، والعمل على حماية البحارة، في محاولة لطمأنة المجتمع الدولي بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية.

مضيق هرمز.. شريان عالمي تحت الضغط

وفيما يتعلق بأحد أهم الممرات البحرية في العالم، شدد المسؤول الإيراني على أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام حركة السفن الدولية، مع استثناء السفن المرتبطة بما وصفه بـ"أعداء إيران".

وأشار إلى أن عبور هذا الممر المائي الضيق يظل ممكنًا، لكنه يتطلب تنسيقًا مسبقًا مع السلطات الإيرانية فيما يتعلق بالإجراءات الأمنية، وهو ما يعكس مستوى التوتر والرقابة المفروضة على حركة الملاحة.

ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط، ما يجعل أي تهديد له مصدر قلق دولي بالغ.

وفي لهجة حادة، حمّل موسوي الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الكاملة عن الوضع الراهن، معتبرًا أن الهجمات التي شنتها الدولتان على إيران تمثل السبب الرئيسي في تصاعد التوترات، لا سيما في منطقة الخليج.

تم نسخ الرابط