رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صراع إيران يهدد ثلثي الاقتصاد الأمريكي ويزيد مخاطر التضخم

إيران
إيران

في تحذير لافت يعكس حجم القلق داخل دوائر صنع القرار الاقتصادي في الولايات المتحدة، كشف كريس والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، عن سيناريوهات مقلقة قد تضرب الاقتصاد الأمريكي في حال استمرار الصراع مع إيران لفترة طويلة.

جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة تلفزيونية صباحية، حيث أشار إلى أن استمرار الحرب لعدة أشهر إضافية قد يؤدي إلى تراجع واضح في سلوك المستهلكين، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لأحد أهم أعمدة الاقتصاد الأمريكي.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل بيئة دولية مشحونة، حيث تلعب التوترات في منطقة الخليج، خاصة في مضيق هرمز، دورًا محوريًا في تحديد مسار أسعار الطاقة العالمية، ومن ثم التأثير على الاقتصادات الكبرى وعلى رأسها الاقتصاد الأمريكي

الإنفاق الاستهلاكي في مهب الريح.. عمود الاقتصاد مهدد

يمثل الإنفاق الاستهلاكي نحو ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، ما يجعله المحرك الأساسي للنمو والاستقرار الاقتصادي. 

وفي هذا السياق، أوضح والر أن أي تراجع في إنفاق المستهلكين سيكون له انعكاسات خطيرة ومباشرة على مجمل الأداء الاقتصادي.

وأشار إلى أن المواطن الأمريكي بدأ بالفعل في تغيير سلوكه الاستهلاكي، حيث بات أكثر حذرًا في إنفاقه، خاصة فيما يتعلق بالوقود، الذي يشهد ارتفاعًا مستمرًا نتيجة التوترات الجيوسياسية.

وأكد أن المستهلكين أصبحوا يقارنون بشكل دقيق بين نفقاتهم المختلفة، وهو ما يعكس حالة من القلق والترقب.

وأضاف أن هذه التحولات في سلوك المستهلكين لا تؤثر فقط على حجم الإنفاق، بل تمتد لتؤثر على الثقة العامة في الاقتصاد، وهو عنصر بالغ الأهمية في تحديد اتجاهات الأسواق.

بين الركود والضعف الاقتصادي.. سيناريوهات مفتوحة

ورغم تحفّظه على استخدام مصطلح "الركود"، فإن والر لم يُخفِ مخاوفه من أن الاقتصاد الأمريكي قد يتجه نحو مرحلة من الضعف الحاد تفوق التوقعات السابقة.

وأوضح أن استمرار الضغوط الحالية، سواء من ارتفاع أسعار الطاقة أو تراجع ثقة المستهلكين، قد يؤدي إلى تباطؤ ملحوظ في النمو الاقتصادي.

ويعكس هذا الطرح حالة من الترقب داخل المؤسسات المالية، التي تحاول موازنة المخاطر بين التضخم المرتفع من جهة، واحتمالات تباطؤ الاقتصاد من جهة أخرى، وهي معادلة معقدة تواجه صناع القرار النقدي.

ضغوط سياسية على الاحتياطي الفيدرالي.. وقرارات حذرة

في خضم هذه التحديات، تتزايد الضغوط السياسية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خفض أسعار الفائدة بهدف تحفيز الاقتصاد ودعم النمو.

ورغم هذه الدعوات، فضّل مسؤولو البنك المركزي حتى الآن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة تعكس نهجًا حذرًا يهدف إلى تقييم التأثيرات المحتملة للرسوم الجمركية، ومراقبة مؤشرات سوق العمل التي بدأت تُظهر علامات تباطؤ.

تم نسخ الرابط